فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1755

(قنع)

القَنَاعَةُ: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها. يقال: قَنِعَ يَقْنَعُ قَنَاعَةً وقَنَعَانًا: إذا رضي، وقَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعًا: إذا سأل «1» . قال تعالى: {وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج/ 36] .

قال بعضهم «2» : الْقَانِعُ هو السّائل الذي لا يلحّ في السّؤال، ويرضى بما يأتيه عفوا، قال الشاعر:

لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعفّ من الْقَنُوعِ «3»

وأَقْنَعَ رأسه: رفعه. قال تعالى: {مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ} [إبراهيم/ 43] وقال بعضهم: أصل هذه الكلمة من الْقِنَاعِ، وهو ما يغطّى به الرّأس، فَقَنِعَ، أي: لبس القِنَاعَ ساترا لفقره كقولهم:

خفي، أي: لبس الخفاء، وقَنَعَ: إذا رفع قِنَاعَهُ كاشفا رأسه بالسّؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء، ومن الْقَنَاعَةِ قولهم: رجل مَقْنَعٌ يُقْنَعُ به، وجمعه:

مَقَانِعُ.

قال الشاعر:

شهودي على ليلى عدول مقانع «4»

ومن القِنَاعِ قيل: تَقَنَّعَتِ المرأة، وتَقَنَّعَ الرّجل: إذا لبس المغفر تشبيها بِتَقَنُّعِ المرأة، وقَنَّعْتُ رأسه بالسّيف والسّوط.

(1) وفي ذلك أنشد بعضهم:

العبد حرّ إن قنع ... والحرّ عبد إن قنع

فاقنع ولا تقنع فما ... شيء يشين سوى الطمع

(2) هو الزجاج في معاني القرآن 3/ 428.

(3) البيت للشماخ من قصيدة مطلعها:

أعائش ما لأهلك لا أراهم ... يضيعون الهجان مع المضيع

وهو في ديوانه ص 221، واللسان (قنع) ، والأفعال 2/ 71.

(4) هذا عجز بيت للبعيث، وشطره:

وبايعت ليلى بالخلاء، ولم يكن

وهو في اللسان (قنع) ، والمجمل 3/ 735. [ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت