فهرس الكتاب
(قنع)
القَنَاعَةُ: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها. يقال: قَنِعَ يَقْنَعُ قَنَاعَةً وقَنَعَانًا: إذا رضي، وقَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعًا: إذا سأل «1» . قال تعالى: {وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج/ 36] .
قال بعضهم «2» : الْقَانِعُ هو السّائل الذي لا يلحّ في السّؤال، ويرضى بما يأتيه عفوا، قال الشاعر:
لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعفّ من الْقَنُوعِ «3»
وأَقْنَعَ رأسه: رفعه. قال تعالى: {مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ} [إبراهيم/ 43] وقال بعضهم: أصل هذه الكلمة من الْقِنَاعِ، وهو ما يغطّى به الرّأس، فَقَنِعَ، أي: لبس القِنَاعَ ساترا لفقره كقولهم:
خفي، أي: لبس الخفاء، وقَنَعَ: إذا رفع قِنَاعَهُ كاشفا رأسه بالسّؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء، ومن الْقَنَاعَةِ قولهم: رجل مَقْنَعٌ يُقْنَعُ به، وجمعه:
مَقَانِعُ.
قال الشاعر:
شهودي على ليلى عدول مقانع «4»
ومن القِنَاعِ قيل: تَقَنَّعَتِ المرأة، وتَقَنَّعَ الرّجل: إذا لبس المغفر تشبيها بِتَقَنُّعِ المرأة، وقَنَّعْتُ رأسه بالسّيف والسّوط.
(1) وفي ذلك أنشد بعضهم:
العبد حرّ إن قنع ... والحرّ عبد إن قنع
فاقنع ولا تقنع فما ... شيء يشين سوى الطمع
(2) هو الزجاج في معاني القرآن 3/ 428.
(3) البيت للشماخ من قصيدة مطلعها:
أعائش ما لأهلك لا أراهم ... يضيعون الهجان مع المضيع
وهو في ديوانه ص 221، واللسان (قنع) ، والأفعال 2/ 71.
(4) هذا عجز بيت للبعيث، وشطره:
وبايعت ليلى بالخلاء، ولم يكن
وهو في اللسان (قنع) ، والمجمل 3/ 735. [ ]