فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1755

{لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) }

وقوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [سورة الكهف/ 71] أي: منكرا، من قولهم: أَمِرَ الأَمْرُ، أي: كَبُرَ وكَثُرَ كقولهم: استفحل الأمر.

وقوله: {وَأُولِي الْأَمْرِ} [سورة النساء/ 59] قيل:

عنى الأمراء في زمن النبيّ عليه الصلاة والسلام.

وقيل: الأئمة من أهل البيت «1» ، وقيل: الآمرون بالمعروف، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هم الفقهاء وأهل الدين المطيعون لله.

وكل هذه الأقوال صحيحة، ووجه ذلك: أنّ أولي الأمر الذين بهم يرتدع الناس أربعة:

الأنبياء، وحكمهم على ظاهر العامة والخاصة وعلى بواطنهم، والولاة، وحكمهم على ظاهر الكافّة دون باطنهم، والحكماء، وحكمهم على باطن الخاصة دون الظاهر، والوعظة، وحكمهم على بواطن العامة دون ظواهرهم.

(1) وهذا قول الشيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت