(طغى)
طَغَوْتُ وطَغَيْتُ طَغَوَانًا وطُغْيَانًا، وأَطْغَاهُ كذا: حمله على الطُّغْيَانِ، وذلك تجاوز الحدّ في العصيان. قال تعالى: {اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى} [النازعات/ 17] ، {إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى} [العلق/ 6] ، وقال: قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى [طه/ 45] ، {وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} [طه/ 81] ، وقال تعالى: {فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْيانًا وَكُفْرًا} [الكهف/ 80] ، {فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة/ 15] ، {إِلَّا طُغْيانًا كَبِيرًا} [الإسراء/ 60] ، {وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ} [ص/ 55] ، {قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ} [ق/ 27] ،
والطَّغْوَى الاسمُ منه. قال تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها} [الشمس/ 11] ، تنبيها أنهم لم يصدّقوا إذا خوّفوا بعقوبة طُغْيَانِهِمْ.
وقوله: {هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى} [النجم/ 52] ، تنبيها أنّ الطُّغْيَان لا يخلّص الإنسان، فقد كان قوم نوح أَطْغَى منهم فأهلكوا. وقوله: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ} [الحاقة/ 11] ، {فاستعير الطُّغْيَانُ فيه لتجاوز الماء الحدّ، وقوله: فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} [الحاقة/ 5] ، فإشارة إلى الطّوفان المعبّر عنه بقوله: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ} [الحاقة/ 11] ، والطَّاغُوتُ عبارةٌ عن كلِّ متعدٍّ، وكلِّ معبود من دون الله، ويستعمل في الواحد والجمع. قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ} [البقرة/ 256] ، {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ} [الزمر/ 17] ، {أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ} [البقرة/ 257] ، {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} [النساء/ 60] ، فعبارة عن كلّ متعدّ، ولما تقدّم سمّي السّاحر، والكاهن، والمارد من الجنّ، والصارف عن طريق الخير طاغوتا، ووزنه فيما قيل: فعلوت، نحو: جبروت وملكوت، وقيل: أصله: طَغَوُوتُ، ولكن قلب لام الفعل نحو صاعقة وصاقعة، ثم قلب الواو ألفا لتحرّكه وانفتاح ما قبله.