فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1755

(حصد)

أصل الحَصْد قطع الزرع، وزمن الحَصَاد والحِصَاد، كقولك: زمن الجداد والجداد، وقال تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ} [الأنعام/ 141] ، فهو الحصاد المحمود في إبّانه، وقوله عزّ وجل: {حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهارًا فَجَعَلْناها حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} [يونس/ 24] ، فهو الحصاد في غير إبّانه على سبيل الإفساد، ومنه استعير: حصدهم السيف، وقوله عزّ وجل: {مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ} [هود/ 100] ، فحصيد إشارة إلى نحو ما قال: {فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} [الأنعام/ 45] ، {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [ق/ 9] ، أي: ما يحصد ممّا منه القوت، وقال صلّى الله عليه وسلم: «وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النّار إلا حصائد ألسنتهم» «1» فاستعارة.

وحبل مُحْصَد «2» ، ودرع حَصْدَاء «3» ، وشجرة حصداء «4» ، كلّ ذلك منه، وتَحَصَّدَ القوم: تقوّى بعضهم ببعض.

(1) هذا شطر من حديث ذكره النووي في أربعينه، وعزاه للترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وهو في عارضة الأحوذي 10/ 88، وأخرجه أحمد 5/ 231، وراجع شرح السنة 1/ 26، وأخرجه ابن ماجة 2/ 1315.

(2) أي: ممّر مفتول.

(3) أي: محكمة.

(4) أي: كثيرة الورق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت