فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 372

4 -الرغبة في التكسُّب والارتزاق، كبعض القصاص الذين يتكسّبون بالتحدث إلى الناس، فيوردون بعض القصص المسلية والعجيبة، حتى يستمع الناس إليهم ويعطوهم، وقد اشتهر بذلك جماعة منهم: أبو سعيد المدائني.

5 -قصد الواضع التزلف إلى الخلفاء والنفاق لهم لتتسع له مجالسهم، وتنفق سوقه عندهم، ومن هؤلاء: غياث بن إبراهيم النخعي [1] .

6 -قصد الواضع الشهرة ومحبة الظهور حيث جعل بعضهم لذي الإسناد الضعيف إسنادًا صحيحًا مشهورًا، وجعل بعضهم للحديث إسنادًا غير إسناده المشهور ليستغرب ويطلب سماعه منهم.

هذه أسباب دفعت أصحابها إلى تعمُّد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن هناك أسباب أوقعت أصحابها في الكذب من غير تعمُّد له، أهمها ما يلي:

1 -غلبة الزهد والعبادة على بعض الناس حتى جعلتهم يغفلون عن الحفظ والتمييز، حتى صار الطابع لكثير من الزهاد الغَفْلَةِ.

2 -ضياع الكتب أو احتراقها ممن يعتمد عليها، ثم بعد ذلك يحدّث من حفظه فيقع الغلط في كلامه، وذلك مثل: عبد الله بن لهيعة.

3 -الاختلاط، فقد حصل لقوم ثقات أن اختلطت عقولهم في أواخر أعمارهم فخلطوا في الرواية وقلبوا المرويات، وذلك مثل: إسماعيل بن عياش وغيره [2] .

(1) - المدخل في أصول الحديث ص 100 ضمن المجموعة الكاملة رقم (2) ، وتاريخ بغداد 12/ 323 - 324، وميزان الاعتدال 3/ 337 - 338، ولسان الميزان 4/ 422.

(2) - الموضوعات 1/ 35 - 47، واللآلئ المصنوعة 2/ 467 - 467، والمصنوع ص 201 - 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت