د- ... مخالفة الحديث للحس والمشاهدة وحائق التاريخ.
هـ- كون المروي خبرًا عن أمر جسيم تتوافر الدواعي على نقله، ثم لا يرويه إلا واحد فإن انفراد هذا الواحد برواية هذا الحديث مع جسامة موضوعه وعظيم شأنه دليل على أن هذا الواحد مختلق كذاب [1] .
و- أن يكون المروي قد تضمّن الإفراط بالوعيد الشديد على الأمر الهيّن اليسير، ومثاله: (( من أكل الثوم ليلة الجمعة فليهوِ في النار سبعين خريفًا ) ). أو يتضمن الإفراط بالوعد العظيم على الفعل القليل، ومثاله: (( من صلى الضحى كذا وكذا ركعة أعطي ثواب سبعين نبيًا ) ) [2] .
ز- عدم وجود الحديث في بطون الأسفار بعد تدوين السنن إذا فتشت ولم يظفر فيه، فإنه يعلم كذبه لعلمنا أن الأخبار قد دوّنت، نقله ابن الصلاح عن البيهقي [3] ، ونقله الصنعاني عن الفخر الرازي [4] .
وغير ذلك من العلامات التي نصبَها الأئمة دلائل على وضع الحديث، وليس معنى ذلك أن هذه العلامات يسيرة معلومة لكل إنسان، وإنما ذلك لجهابذة الحديث فقط، فهم
(1) - انظر: الموضوعات 1/ 355 - 357، ومنهاج السنة 4/ 185 - 195، والمنار المنيف ص 57 - 58، وتنزيه الشريعة 1/ 379 - 380.
(2) - المنار المنيف ص 50.
(3) - علوم الحديث ص 195.
(4) - توضيح الأفكار 2/ 97.