3 -ما يؤخذ من حال الراوي بحيث تقوم قرينة من حاله تدل على أن ذلك المروي موضوع.
ومن أمثلته: ما أخرجه الحاكم عن سيف بن عمر التميمي أنه قال: كنا عند سعد بن طريف فجاءه ابنه يبكي فقال: ما لك؟ قال: ضربني المعلم، قال: لأخزينّهم اليوم. حدثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: (( معلمو صبيانكم شراركم أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المساكين ) ) [1] .
4 -ما يؤخذ من حال المروي، وله عدة وجوه منها:
أ ركاكة معنى الحديث، سواء انضم إليها ركاكة لفظه أم لا، أما ركاكة اللفظ وحدها فلا تكفي دليلًا على الوضع عند جمهور المحدثين الذين جوّزوا الرواية بالمعنى.
ب- كون الحديث مناقضًا لما جاء به القرآن الكريم أو السنّة الصحيحة الصريحة مناقضة بينة، فكل حديث يشتمل على فساد أو ظلم أو مدح باطل أو ذمّ حق أو نحو ذلك فرسول الله صلى الله عليه وسلم منه بريء [2] .
ج مخالفة الحديث لصريح العقل، وفي هذا يقول ابن الجوزي: كل حديث رأيته يخالف المعقول أو يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع فلا تتكلف اعتباره [3] .
(1) - المدخل في أصول الحديث للحكم ص 101 ضمن المجموعة رقم (2) ، والمجروحين لابن حبان 1/ 66.
(2) - المنار المنيف ص 56 - 57، 99 - 100.
(3) - الموضوعات 1/ 160.