فحديث الأول مقبول: وحديث الثاني مردود، والثالث فيه تفصيل [1] .
ومثال ذلك: عطاء بن السائب اختلط في أخر عمره، فممن سمع منه قبل الاختلاط شعبة وسفيان الثوري، وممن سمع منه بعد الاختلاط جرير بن عبد الحميد. وممن سمع منه في الحالين معًا أبو عوانة فلم يحتج بحديثه [2] .
وحديث سيء الحفظ يسمى الشاذ، وتقدم في شرح تعريف الصحيح أن الشاذ ما خالف فيه الثقة من هو أوثق منه [3] ، وهذا ما حقّقه الغمام لشافعي رحمه الله.
قال الحافظ العراقي:
والشاذ ما يخالف الثقة ... فيه الملا فالشافعي حققه.
ويطلق الشاذ على المنكر، فهما بمعنى واحد عند بعضهم. ومن المتقدمين من يطلق الشذوذ على مطلق الفرد.
قال الحافظ رحمه الله:
(1) - شرحه النخبة ص 104 - 105، وشرحه للقاري ص 162، والاغتباط ص 366 مع المجموعة الكمالية رقم (2) .
(2) - انظر: الكفاية ص 219، وتهذيب التهذيب 7/ 205، وشرح شرح النخبة ص 162.
(3) - ص 58.