فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 372

قال ابن كثير: وهذا لا يقابل ما ذكرناه [1] . اهـ.

فإن قلّ عدد رجال السند وانتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك العدد القليل بالنسبة إلى أي سند آخر يرد به ذلك الحديث بعينه فهو العلو المطلق، فإن اتفق أن يكون مع العلو سنده صحيحًا كان الغاية القصوى، وإلا فصورة العلو فيه موجودة ما لم يكن موضوعًا فهو كالعدم.

وإن قلّ عدد رجال السند وانتهى إلى إمام من أئمة الحديث ذي صفة علية كالحفظ والضبط والإتقان والفقه والتصنيف وغير ذلك، كشعبة ومالك وسفيان الثوري والشافعي والبخاري ومسلم وغيرهم، فهو العلو النسبي وهو ما يقل العدد فيه إلى ذلك الإمام ولو كان العدد من ذلك الإمام إلى منتها كثيرًا.

وأعلا ما في الكتب الستة الثلاثيات، ففي البخاري منها اثنان وعشرون حديثًا غالبها عن المكي عن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع، وليس في مسلم شيء منها، وكذلك أبو داود والنسائي.

وأما الترمذي ففيه حديث ثلاثي واحد [2] ، وابن ماجه ففيه عدة أحاديث ثلاثية [3] . وفي المسند أكثر من ثلاثمائة حديث ثلاثي لتقدم مؤلفه، وهي مجموعة

(1) - اختصار علوم الحديث ص 136.

(2) - هو في جامعه رقم 2260 حديث أنس: (( يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دنيه كالقابض على الجمر ) ). وهو حديث حسن بشواهده.

(3) - منها حديث رقم 3260 حديث أنسن: (( من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع ) )وهو حديث ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت