فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 372

وقال ابن الصلاح: ثم لا يكون ذلك جرحًا له يوجب رد باقي حديثه لأنه مكذب لشيخه أيضًا في ذلك, وليس قبول جرح شيخه له بأولى من قبول جرحه لشيخه فتساقطا [1] .

وفي شرح القاري: عدالة الأصل تمنع كذبه فيجوز النسيان على الفرع، وعدالة الفرع تمنع كذبه، فيجوز النسيان على الأصل، ولم يتبين مطابقة الواقع فلذلك لا يكون ذلك قادحًا [2] . اهـ.

وإن كان إنكار الشيخ الحديث احتمالًا لا جزمًا بأن قال المروي عنه: لا أعرفه أو لا أذكره أو نحو ذلك، فذلك لا يوجب رد رواية الراوي عنه، بل يقبل الخبر عند جمهور أهل الحديث وأكثر الفقهاء؛ لأن ذلك يحمل على نسيان الشيخ والحكم للذاكر، إذ المثبت الجازم مقدم على النافي المتردد.

وقال بعض الحنفية: لا يقبل لأن الفرع تبع للأصل في إثبات الحديث بحيث إذا ثبت أصل الحديث ثبتت رواية الفرع، فكذلك ينبغي أن يكون فرعًا عليه وتبعًا له في التحقق.

قال ابن حجر: وهذا متعقب فإن عدالة الفرع تقتضي صدقه وعدم علم الأصل لا ينافيه، فالمثبت مقدم على النافي، وأما قياس ذلك بالشهادة ففاسد لأن شهادة الفرع لا تسمع مع القدرة على شهادة الأصل بخلاف الرواية فافترقا.

(1) - علوم الحديث ص 105.

(2) - شرح شرح النخبة ص 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت