وروينا عن حفص بن غياث أنه قال: إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين، يعني احسبوا سنه وسن من كتب عنه.
وهذا نحو ما روي عن إسماعيل بن عياش قال: كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث فقالوا: ههنا رجل يحدث عن خالد بن معدان، فأتيته فقلت: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان؟ فقال: سنة ثلاث عشرة يعني ومائة، فقلت: أنت تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين!! قال إسماعيل: مات خالد سنة ست ومائة [1] .
وروينا عن الحاكم أبي عبد الله قال: لم قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم الكشي وحدَّث عن عبد بن حميد سألته عن مولده، فذكر أنه ولد سنة ستين ومائتين، فقلت لأصحابنا: سمع هذا الشيخ من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة [2] .
ثالثًا: من المهم أيضًا معرفة بلدان الرواة وأوطانهم. قال ابن الصلاح: وذلك مما يفتقر حفّاظ الحديث إلى معرفته في كثير من تصرفاتهم [3] .
ومن مظان ذكره الطبقات الكبرى لابن سعد وكتب تواريخ البلدان، كتاريخ بغداد للخطيب وتاريخ دمشق لابن عساكر وتاريخ نيسابور للحاكم وغيرها.
(1) - الكفاية ص 119.
(2) - علوم الحديث ص 343 - 344.
(3) - علوم الحديث ص 362.