وما تركه الحافظ من مراتب وألفاظ القسمين يمكن استكماله من مقدمة تقريب التهذيب، وقدّمته على غيره لصلته بالكتاب المشروح ولعناية الناس به واعتمادهم عليه فقال:
المرتبة الأولى: الصحابة فأصرح بلك لشرفهم.
الثانية: من أكّد مدحه إما بأفعل كأوثق الناس، أو بتكرير الصفة لفظًا كثقة ثقة، أو معنى كثقة حافظ.
الثالثة: من أفراد بصفة كثقة، أو متقن، أو ثبت، أو عدل.
الرابعة: من قصر عن درجة الثالثة قليلًا وإليه الإشارة بصدوق، أولا بأس به، أو ليس به بأس.
الخامسة: من قصر عن الرابعة قليلًا وإليه الإشارة بصدوق سيء الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ، أو تغيّر بأخرة. ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة كالتشيُّع والقدر والنصب والإرجاء والتجهم مع بيان الداعية من غيره.
السادسة: من ليس له من الحديث إلا القليل ولم يثبت فيه ما يترك تحديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: (مقبول) حيث يتابع وإلا فليِّن الحديث.
السابعة: من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ (مستور) أو (مجهول الحال) .
الثامنة: من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر ووجد فيه إطلاق الضعف ولو لم يفسر، وإليه الإشارة بلفظ: (ضعيف) .
التاسعة: من لم يرو عند غير واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ: