فإن خلا المجروح عن تعديل قُبل الجرح فيه مجملًا غير مبين السبب إن صدر من عارف على المختار؛ لأنه إذا لم يكن فيه تعديل فهو في حيز المجهول وإعمال قول الجرح أولى من إهماله، ومال ابن الصلاح في مثل هذا إلى التوقف [1] .
قال رحمه الله:
"وَمَعْرِفَةُ كَنَى المُسَمَّيْنَ، وَأَسْمَاءِ المُكَنَّيْنَ، وَمَنِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ، وَمَنِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ، وَمَنْ كَثُرَتْ كَنَاهُ أَوْ نُعُوتُهُ، وَمَنْ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسْمَ أَبِيْهِ أَوْ العَكْسِ، أَوْ كُنْيَتُهُ كُنْيَةَ زَوْجَتِهِ، وَمَنْ نُسِبَ إلى غَيْرِ أبِيهِ، أو غَيْرِ مَا يَسْبِقُ للفَهْمِ، وَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ وَجَدّهِ، أَوِ اسْمُ شَيْخِهِ وَشَيْخِ شَيْخِهِ فَصَاعِدًا، وَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُ شَيْخِهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ".
ذكر الحافظ رحمه الله تعالى في هذا الفصل ما يحتاج إليه في هذا الفن مما يتعلق بالرواة من الأسماء والكنى والأنساب والألقاب، فقال: ومن المهم في هذا الفن معرفة كنى المسمين ممن اشتهر باسمه، وله كنية لا يؤمن أن يأتي في بعض الرواية مكنيًا لئلا يظن أنه آخر. اهـ.
مثال ذلك: قتادة بن دعامة البصري الثقة الثبت المشهور، كنيته أبو الخطاب، وقتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف، كنيته أبو رجاء.
(1) - شرح النخبة ص 155.