متمكنًا، وكان يكره أن يحدث في الطريق أو هو قائم أو يستعجل وقال: أحب أن أتفهّم ما أحدث به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وروي عنه أن كان يغتسل لذلك ويتبخّر ويتطيّب فإن رفع أحد صوته في مجلس زجره، وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} (الحجر: 2) . فمن رفع صوته عند حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكأنما رفع صوته فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
8 -أن يُقبل على طلابه جميعًا، ولا يخص بعضهم بمزيد عناية دون بعض، روي عن حبيب بن أبي ثابت أنه قال: إن من السنة إذا حدث ا لرجل القوم أن يُقبل عليهم جميعًا [1] .
9 -أن لا يسرد الحديث سردًا يمنع السامع من إدراك بعضه، وليفتتح مجلسه وليختمه بذكر ودعاء يليق بالحال.
10 -أن يقعد مجلسًا للإملاء، فإنه من أعلى مراتب الرواية والسماع فيه من أحسن وجوه التحمُّل وأقواه.
11 -أن يتخذ مستمليًا يبلغ عنه إذا كَثُر الجمع فذلك دأب أكابر المحدثين المتصدّين لمثل ذلك، وممن روى عنه ذلك: مالك وشعبة ووكيع وأبو عاصم ويزيد بن هارون في عدد كثير من الأعلام السالفين.
(1) - علوم الحديث ص 217.