فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 372

3 -أن لا يحدث بحضرة من هو أولى منه بذلك وكان إبراهيم والشعبي إذا اجتمعا لم يتكلم إبراهيم بشيء. وزاد بعضهم فكره الرواية ببلد فيه من المحدثين من هو أولى منه لسنه أو لغيره ذلك.

قال ابن معين: إن الذي يحدث بالبلدة وفيها من هو أولى منه بالتحديث فهو أحمق [1] .

4 -ينبغي للمحدث إذا التمس منه ما يعلمه عند غيره في بلده أو غيره بإسناد أعلى من إسناده أو أرجح من وجه آخر أن يعلم الطالب ويرشده إليه فإن الدين النصيحة.

5 -أن لا يمتنع من تحديث أحد لكونه غير صحيح النية فيه، فإنه يرجي له حصول النية من بعد. قال معمر: كان يُقال إن الرجل ليطلب العلم لغير الله فيأبي عليه العلم حتى يكون لله عز وجل.

6 -أن يكون حريصًا على نشره العلم مبتغيًا جزيل أجره، وقد كان في السلف رضوان الله عليهم من يتألف الناس على حديثه، منهم عروة بن الزبير رضي الله عنهما.

7 -قال ابن الصلاح: وليقتد بمالك رضي الله عنه فقد كان إذا أراد أن يحدث توضأ، وجلس على صدر فراشه وسرّح لحيته وتمكّن في جلوسه بوقار وهيبة وحدث، فقيل له في ذلك؟ فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحدث إلى على طهارة

(1) - المصدر السابق ص 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت