فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 372

2 -وأيضًا الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه لم يكثر من التخريج عنهم بخلاف مسلم.

3 -وأيضًا الذين تكلم فيهم عند البخاري غالبهم من شيوخه الذين لقيهم وعرفهم وخبر أحاديثهم، بخلاف مسلم فأكثر رواته ممن تقدم عصره، ولا شك أن المرء أعرف بحديث شيوخه من حديث غيرهم.

4 -وأيضًا أكثر هؤلاء الذين تكلم فيهم عند البخاري يخرج أحاديثهم في الشواهد بخلاف مسلم، فإنه يخرج أحاديثهم في الأصول وإن كان الإمام مسلم لا يستوعب أحاديث هؤلاء بل ينتقي منها ما وُوْفِقَ عليه [1] .

5 -وأما ما يتعلق باتصال الإسناد، فمسلم كان رحمه الله مذهبه، بل نقل فيه الإجماع في مقدمة صحيحة [2] . أن الإسناد المعنعن له حكم الاتصال إذا تعاصر المعنعنُ ومن عنعن عنه وأمكن اجتماعهما، والبخاري لا يحمله على الاتصال حتى يثبت اجتماعهما ولو مرة [3]

(1) - انظر: شرح النووي على مسلم 1/ 16، والنكت على ابن الصلاح لابن حجر 1/ 286 - 289، وهدى الساري ص 11.

(2) - انظر المسألة في: صحيح مسلم 1/ 127 - 144 مع شرح النووي.

(3) - استفاض نقل هذا القول عن الإمام البخاري رحمه الله وأنكر بعض المعاصرين، وليس هذا محل تحرير المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت