وحكى القاضي عياض رحمه الله في إكمال المعلم [1] عمن لم يسمه من المغاربة وسماه الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح [2] : القاسم التجيبي في فهرسته [3] أنهم فضلوا صحيح مسلم على صحيح البخاري.
وهذا القول منسوب إلى الحافظ أبي علي الحسين بن علي النيسابوري [4] . وعلل ابن حزم تفضيل مسلم على البخاري بأنه ليس فيه بعد الخبطة إلا الحديث السرد [5] .
وهذا غير راجع إلى الأصحيَّة بل راجع إلى التجريد، فإذا استثني من صحيح البخاري المعلقات والموقوفات ونحوها لم يتجه ما قاله ابن حزم.
وأما المنقول عن أبي علي النيسابوري ولفظه: ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم [6]
فأجيب عنه: بأنه لا يقتضي ترجيح مسلم على البخاري بل ينفي أن يوجد أصح منه دون المساوي له، ولذا لا يحسن أن ينسب إليه الجزم بالأصحية [7]
(1) - إكمال المعلم 1/ 80.
(2) - النكت 1/ 282.
(3) - فهرست التجيبي ص 93.
(4) - تاريخ بغداد 13/ 101 وشرح النووي على مسلم 1/ 14.
(5) - - فهرست التجيبي ص 93.
(6) - تاريخ بغداد 13/ 101، وعلوم الحديث لابن الصلاح ص 14 - 15، وشرح النووي على مسلم 1/ 14.
(7) - نزهة النظر ص 86، وفتح المغيث 1/ 28.