قال الحافظ العراقي:
أول من صنف في الصحيح ... محمد وخُصَّ بالترجيح.
ومسلم بعد وبعض الغرب مع أبي علي فضلوا ذا لو نفع.
وهذه المفاضلة لا تعني أن كل حديث في البخاري أصح من كل حديث في مسلم، بل قد يوجد في صحيح مسلم أحاديث أصح من أحاديث في البخاري، لكن الأصح في البخاري أكثر فلذا ترجح على صحيح مسلم. ثم يلي ما خرّجه مسلم في صحيحه ما حوى شرطَهما.
وقد اختلف العلماء في المراد بشرط الشيخين على أقوال:
1 -فذهب الحافظ ابن حجر في النزهة أن المراد به رواتهما مع باقي شروط الصحيح [1] . وبهذا قال ابن الصلاح [2] والنووي [3] . وابن دقيق العيد [4] والذهبي [5] .
قال السخاوي: ويقوِّيه تصرف الحاكم في مستدركه، فإنه كان عنده الحديث قد أخرجا معًا لرواته فإنه يقول: صحيح على شرط الشيخين أو أحدهما. وإذا كان بعض رواته لم
(1) - نزهة النظر ص 89.
(2) - علوم الحديث ص 18، وصيانة صحيح مسلم ص 99.
(3) - شرح مسلم 1/ 26.
(4) - انظر: التقييد والإيضاح ص 30، والنكت لابن حجر 1/ 319 - 321.
(5) - انظر المرجعين السابقين.