يخرجا له قال صحيح الإسناد حسب، أي لا يقول على شروطهما ولا على شرط أحدهما [1]
2 -وذهب الحاكم أبو عبد الله إلى أن شرطهما أن يروي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي زائل عن اسم الجهالة بأن يروي عنه تابعيان عدلان، ثم يروي عنه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابة وله راويان ثقتان ثم يرويه عنه من أتباع التابعين حافظ متقن وله رواة من الطبقة الرابعة، ثم يكون شيخ البخاري أو مسلم حافظًا مشهورًا بالعدالة في روايته [2] . واعترض على هذا القول بما في الصحيحين من الغرائب مثل حديث: (( إنما الأعمال بالنيات ) )على ما تقدم [3] .
3 -وقال ابن طاهر في شروط الأئمة الستة: شرط البخاري ومسلم أن يخرجا الحديث المجمع على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور [4] . واعترض على هذا القول بأنهما قد خرّجا لبعض من مُسّ بضرب من التجريح [5]
4 -وقال الحازمي: شرط البخاري أن يخرج ما اتصل إسناده بالثقات المتقنين الملازمين لمن أخذوا عنه ملازمة طويلةً. وقد يخرج أحيانًا عن أعيان الطبقة التي تلي
(1) - فتح المغيث 1/ 48.
(2) - معرفة علم الحديث ص 62، والمدخل له ص 87.
(3) - ص 53.
(4) - شروط الأئمة الستة لابن طاهر ص 10.
(5) - انظر ما تقدم قريبًا ص 60.