فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 372

(( وَبِكَثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ ) ).

يريد أن الحسن الذي قصر عن رتبة الصحيح لذاته إذا روي من أكثر من طريق، كلها بمرتبة الحسن فإنه يجبر بعضها بعضًا وترتقي إلى مرتبة الصحيح لغيره.

قال الحافظ ابن حجر في النزهة: لأن للصورة المجموعة قوة تجبر القدر الذي قصر ضبط راوي الحسن عن راوي الصحيح، ومن ثم تطلق الصحة على الإسناد الذي يكون حسنًا لذاته لو تفرد إذا تعدد [1]

ومثاله: حديث محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) ) رواه الترمذي وقال: صحيح لأنه قد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم [2] .

قال الحافظ العراقي:

والحسن المشهور بالعدالة ... والصدق راويه إذا أتى له

طرق أخرى نحوها من الطرق ... صححته كمتن لو لا أن أشق

(1) - نزهة النظر ص 92.

(2) - الترمذي، باب ما جاء في السواك رقم 22، وهو مخرج في البخاري من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رقم 887، ومسلم 3/ 142، 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت