إذ تابعوا محمد بن عمرو ... عليه فارتقى الصحيح يجري.
قال الحافظ رحمه الله:
(( فَإِنْ جُمِعَا فَلِلتَّرَدُّدِ في النَّاقِلِ حَيْثُ التَّفَرُّدُ، وَإلا فَبِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ ) )
يعني: إذا جُمِع وصفا الصحة والحسن في حديث واحد كقول الترمذي كثيرًا: حديث حسن صحيح؛ فلا يخلو من حالين:
الأولى: أن يروي الحديث بإسناد واحد، فإطلاق الوصفين ناشئ عن التردد الحاصل من المجتهد في راويه الناقل له هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر عنها. وعلى هذا فما قيل فيه: حسن صحيح؛ دون ما قيل فيه: صحيح فقط؛ لأن الجزم أقوى من التردد.
الثانية: أن يروي بأكثر من إسناد، فإطلاق الوصفين معًا على الحديث يكون باعتبار إسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن، وعلى هذا فما قيل فيه حسن صحيح فوق ما قيل فيه: صحيح فقط.