وهناك جواب أخر: وهو أن المراد بالحسن اللغوي دون الاصطلاحي، فيراد بقوله: حسن أن لفظه حسن، لكونه مما فيه بشرى للمكلف وتسهيل عليه وتيسير له، وغير ذلك مما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب.
وقال ابن الصلاح: إنه غير مستنكر [1] ، يعني هذا الجواب, وهناك أجوبة أخرى لا نطيل بذكرها.
قال الحافظ رحمه الله:
(( وَزيَادَةُ رَاوِيهِمَا مَقْبُولَةٌ، مَا لَمْ تَقَعْ مُنَافِيَةً لِمَنْ هُوَ أَوْثَقُ ) )
يريد أن زيادة راوي الحديث الصحيح وهو الثقة وراوي الحديث الحين ممن قصرت رتبته عن راوي الصحيح قليلًا بحيث لا يصل إلى درجة من ترد راويته، مقبولة لدى الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث فيما حكاه الخطيب البغدادي سواء كان ذلك من شخص واحد بأن رواه مرة ناقصًا ورواه مرة أخرى وفيه تلك الزيادة، أو كانت الزيادة من غير من رواه ناقصًا [2] , خلافًا لمن رد ذلك مطلقًا من أهل الحديث، وخلافًا لمن ردّ الزيادة منه وقبلها من غيره [3] .
(1) - علوم الحديث ص 35.
(2) - الكفاية ص 597.
(3) - انظر المصدر السابق.