فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 372

الثانية: أن يصدر المعلَّق بصيغة التمريض مثل: رُوِي ويُروى ويُذكر ويُقال: فهذه الصيغة لا يُستفاد منها الصحة ولا الضعف، ففيها ما هو صحيح على شرطه، وفيها ما هو صحيح ليس على شرطه، وفيها ما هو حسن، وفيها ما هو ضعيف.

قال ابن الصلاح: ومع ذلك فإيراده له في أثناء الصحيح مشعر بصحة أصله إشعارًا يؤنس به ويركن إليه [1] .

وقال الحافظ ابن حجر: الضعيف الذي لا عاضد له في الكتاب قليل جدًا، وحيث يقع ذلك فيه يتعقبه المصنف بالتضعيف [2] .

ومثال ذلك: قول البخاري: ويُذكر عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه: (( لا يتطوّع الإمام في مكانه ) )ولم يصح [3]

وطريق معرفة الصحيح من غيره من هذه المعلقات هو البحث عن إسناد الحديث والحكم عليه بما يليق به، وقد تولى ذلك بالنسبة لصحيح البخاري الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابيه: فتح الباري وتغليق التعليق.

قال الحافظ رحمه الله:

(1) - علوم الحديث ص 21.

(2) - هدي الساري ص 19.

(3) - البخاري 2/ 334 مع الفتح، وأبو داود رقم 1006.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت