فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 2003

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي:"يا غلام أو يابني ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ فقلت: بلى. قال:"

احفظ الله يحفظك،

احفظ الله تجده أمامك،

تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة،

إذا سألت فاسأل الله،

وإذا استعنت فاستعن بالله،

فقد جف القلم بما هو كائن،

فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه،

واعمل لله بالشكر واليقين،

واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا،

وأن النصر مع الصبر،

وأن الفرج مع الكرب،

وأن مع العسر يسرا"."

وزاد ابن أبي حاتم في روايته:"قل حسبي الله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون، كما قال هود عليه الصلاة والسلام حين قال قومه إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء، قال: إني أشهد الله وأشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم".

فتأمل في الآية والحديث تجد المفاهيم التالية:

حفظ الله للمسلمين مرهون بحفظ المسلمين لله (أي بتطبيق منهج الله تعالى في جميع أمورهم) .

إذا أراد المسلمون معونة الله تعالى في الشدائد فلابد من التزامهم بمنهج الإسلام وأحكامه في أوقات الرخاء.

الاستعانة الحقيقية المؤثرة هي ما كانت بالله تعالى والاتكال لا يكون إلا على الله القوي العزيز.

لن تغير هذه القاعدة الربانية أي قوة في الدنيا مهما عظمت، فلا يملك كل الطغاة والمستكبرين مجتمعين إيذاء شخص إلا وفق قدر الله تعالى وقضائه.

العمل المتواصل الدؤوب بما يرضي الله تعالى (من رص الصفوف وإعداد العدة والجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى ... الخ) هو صمام الأمان للعالم الإسلامي لضمان التأييد الرباني.

لابد من الصبر لمواجهة الشدائد، فلا يجوز الارتماء في أحضان العدو بحجة رفع الشدائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت