بالأزهر الشريف لأن يصدروا فتواهم التي تقضي بعدم جواز قتال رجال المقاومة الذين يقومون بواجبهم في صد وإخراج المحتل ولا الاعتداء عليهم وبعدم جواز التعاون مع أعداء الإنسانية أو تنفيذ مخططاتهم التي يدخل فيها بالطبع تنظيم الانتخابات التي تكرس احتلالهم أو تمكن لهم وبعدم جواز اتخاذهم أولياء أو مدهم بالمعلومات تحت أى ظرف من الظروف، وهو ما أفاده كلام الشيخ سيد سابق في كتابه فقه السنة 3/ 75 حيث نص على"أن حكم القرآن في هؤلاء الذين يتعاونون مع الاستعمار وأعداء العرب والمسلمين بيّن واضح، وأن ذلك خيانة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم وأنهم لم يراعوا حق الإسلام ولا التاريخ، ولا حق الجوار ولا حق المظلومين، ولا حق حاضر هذه المنطقة ولا حق مستقبلها، وهؤلاء الخونة بتصرفهم هذا قد باعوا"
أنفسهم للشيطان، وسجلوا على أنفسهم خزي الدهر وعار الأبد"."
إن هذه الفتنة التي أطلت برأسها وتمثلت في الاحتلال الأمريكي وتحالفه البغيض للعراق وما أحدثه أولئك المجرمون القتلة أعداء الحرية والديمقراطية والإنسانية في تلك البلد المسلم، من دمار وخراب طال الأرض والشجر والإنسان، ومن سفك دماء وحصد لا نقول لأرواح عشرات الآلاف من الأبرياء بل لمئات الآلاف، وقتل جرحى واغتصاب نساء واعتداء على أطفال، وانتهاك حرمات وتدنيس مقدسات وهدم مساجد ونهب متاحف وسرقة آثار، وارتكاب جرائم حرب واستخدام أسلحة دمار شامل وقنابل محرمة دوليًا بلغت مئات الآلاف من الأطنان، واحتلال لأرض الغير بالقوة عن قصد وبعد تفادي أسباب ذلك والعلم به، واستعمال لأعمال أقل ما توصف به أنها أعمال بلطجة وهمجية، وعصف بما يدين هذه الأعمال البربرية من قرارات دولية، وإعلان بأن ما ذكر يأتي في إطار حرب صليبية، وفرض لعقيدة النصارى عن طريق مبشرين، واستحضار لليهود وإعطائهم الحق في حرب وقتل وتعذيب المسلمين وشراء أراضيهم في كركوك والموصل وأربيل تمهيدًا لتطويق بلاد المسلمين ولتحقيق حلمهم من النيل إلى الفرات، وسماح لآلاف من جنودهم ولعشرات من حاخاماتهم للمشاركة في هذه الحرب القذرة، وعدم إخلاء الشوارع والمناطق الساخنة من جثث المسلمين وتركها تتعفن وتصبح مرتعًا لكلاب أتوا بها لهذا الغرض، وتقطيع أطباء أمريكيين لأوصال وأعضاء القتلى وبعض الجرحى العراقيين بقصد المتاجرة بها وبيعها للمرضى وللمراكز الطبية في أمريكا على ما أفادته تقارير أجهزة الاستخبارات الأوربية مؤخرًا، وحرمان الجرحى من مواد الإغاثة الطبية سعيًا إلى التخلص منهم، وتدمير العديد من المستشفيات والعيادات، ونهب محتوياتها أحيانا وضرب العاملين فيها حتى من الأطباء، وفرض أشخاص غير مرغوب فيهم ولا يمثلون هذا الشعب المقهور، وإكراه على اتباع نظم انتخابية تمهيدًا لتعيينهم ولفرض أمر واقع على نمط ما جرى
في تجربة أفغانستان، واصطناع ديمقراطيات مفصلة ومعدة سلفًا لتحقيق مصالح المحتل، وتداعي الأمم الكافرة من كل حدب وصوب، ومنع شباب المسلمين- في الوقت ذاته- من مناصرة إخوانهم في