فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 2003

جرًَّا إلى مثل ذلك ، ولا يملكون أحيانًا إلا أن ينصاعوا بسبب الضعف الحقيقي أمام الأعداء وأساليبهم . وأهم أسباب الضعف تمزَّق المسلمين.

** فلسطين قضية عمرها أكثر من خمسين عامًا أصبحت أخبارها لا تثير لدى أغلب المسلمين أي مشاعر جديدة بل أضحت جزءًا تقليدًا في نشرة الأخبار .... في رأيكم لماذا هذه الحالة من التبلد التي أصابت المسلمين إزاء واحدة من أهم قضاياهم ؟!

* أولًا: إن قضية فلسطين عمرها أكثر من خمسة وثمانين سنة. أما سبب التبلّد هو كثرة الشعارات ثم كثرة الهزائم ثم كثرة التنازلات حتى عن الشعارات ، ثم محاولة تسويغ ذلك ، حتى كأنَّ الناس يئست بعد طول انتظار . أما السبب الثاني: فهو ضعف الإيمان وعدم وجود منهج كامل للأمة كلها يحقق النصر. والسبب الثالث: انكشاف عوراتنا وظهور ضعفنا وتخاذلنا ضعفًا وتخاذلًا لم يعد يخفيه ضجيج الشعارات.

** لا يفتأ يردد الخطابيون بين الحين والآخر أن الأمة باستطاعتها أن تنتصر وأن تعود لمجدها وأن النصر يقترب وفجأة سقط العراق وأصبح في براثن الاحتلال .... كيف يمكن أن نتفادى استمرار مسلسل الهزائم خاصة وأن التهديدات تحاك بإيران وسوريا والسودان وغيرهم ؟!

** إنها مأساة ! إننا نحن نخدع أنفسنا وعدوّنا يخدعنا وأصبحنا لا نجرؤ على معرفة الحقيقة ، ولا نريد أن نعرف الحقيقة ، الشعارات وضجيجها تخدّر النفوس ، والجميع يريد أن تُخَدَّر النفوس ، والجميع ليس لديهم منهج أو خطة إلا الصراخ والتهديد بالويل والثبور !

** في إطار إحداث حالة من حالات الخوف من وصول الإسلاميين للحكم يكثر الشيوعيون والليبراليون وغيرهم ممن يتبنون أفكارًا غير إسلامية الحديث عن رفض الإسلام لتعدد الرؤى والأفكار في ظل دولته بل إن مصير هؤلاء في ظل الدولة الإسلامية سيكون السحل والاعتقال بل ربما الموت ... فما رأيكم ؟! وكيف يمكن التعامل مع هؤلاء ؟!

* إن الإسلام عندما يحكم يعطي لكل إنسان حقَّه ، ولكلِّ طائفة حقَّها على أعلى درجات العدالة ، عدالة شرع الله كما أنزله على رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - . وكما طبقه المسلمون في عهد النبوة الخاتمة والخلفاء الراشدين وفي مراحل متعددة من التاريخ.

الإسلام يرفض الكفر والفسوق والفجور . هذا أمر واضح . وأولئك يريدون مجتمعًا تباح فيه النساء وتدور حفلات الرقص والفجور ليسمى ذلك حريّة. الإسلام يرى هذه عبودية الشهوات وهبوط الإنسان إلى الدرك الأسفل.

لم يجد اليهود ولا النصارى في جميع مراحل تاريخهم رحمة وعدالة كما وجدوها في الإسلام . ولكن منهم من قابل ذلك بالغدر والخيانة والإساءة !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت