فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 2003

ولا يمكن أن يكون للإنسانية أيّ معنى خارج الإسلام. في الإسلام فقط تجلى معاني الإنسانية الصحيحة .

إذا لم يَعْتَدِ هؤلاء على الإسلام والمسلمين فلن يعتدي عليهم الإسلام إلا أن يمنعهم من الفتنة والفساد والفجور، وظلم أنفسهم وظلم الناس.

المشكلة كلها هاتِ لي المسلمين الصادقين ليمثَّلوا الإسلام الحقيقي فلن يخاف عندئذ من الإسلام والمسلمين إلا المجرمون الظالمون.

أما عن طريقة التعامل معهم في واقعنا الآن أن ندعوهم إلى الإسلام ونلحَّ بالدعوة بشتى الأساليب . من واجب الدعاة أن يتفرَّغوا للدعوة والتبليغ ولمعالجة هؤلاء وغيرهم . إنها مسؤولية خطيرة . ملايين البشر اليوم مصيرهم بميزان الإسلام إلى النار ، فمن المسئول عنهم ؟! شغل المسلمون بألف قضيَّة وأشغلوا ! ولا يوجد طريقة أخرى إلا دعوة هؤلاء وكسب قلوبهم وبيان أن مصلحتهم هي في الإسلام عندما يمثّل الإسلام الدعاة الصادقون !

** يردد البعض أن التدين ضد الإبداع وأن أغلب المبدعين إن لم يكن جميعهم ليسوا من المتدينين ويستشهدون مثلًا بالأستاذ سيد قطب الذي انتهى إبداعه بمجرد تدينه .. ما تعليقكم ولماذا يقل فعلًا المتدينون في إبداعاتهم؟! وبمعنى آخر لماذا لا يقبل القراء على إبداعات المتدينين إن هي وجدت ؟!

* أقول لهم ولغيرهم وللناس كافة إن الدين الحق هو الذي يطلق الإبداع وينميه ، والإبداع في الأصل هو موهبة يضعها الله فيمن يشاء من عباده . والإيمان والتوحيد ومنهاج الله هو الذي يجلو المواهب الشريفة غير المنحرفة ويباركها . ولكن الظالمين والمجرمين في الأرض هم الذين يقتلون شرف الإبداع، ويظهرون إبداع المفسدين وأهل الفتنة.

والمجرمون اليوم ظاهرون في الأرض بيدهم وسائل الإعلام وقوى الدعم والإظهار والمسلمون لم تقف مصيبتهم عند ضعفهم فحسب ، ولكنهم يحسد بعضهم بعضًا ويؤذي بعضهم بعضًا ، ويضعف بعضهم بعضًا . وتثور بينهم العصبيات الإقليمية على صورة أشد مما يمكن أن تجدها بين الحداثيين .

لقد أثر الغزو الفكري في العالم الإسلام والغزو الإعلامي على تغيير الموازين عند الناس ، فقد أخذ الكثيرون يرغبون بما هو قادم من الغرب بزخرفه وفتنته ، دون أن يجدوا إعلامًا قويًا لما هو إيماني وإسلامي . إن العالم الإسلامي أصبح مفتوحًا للغزو الفكري والإعلامي والعسكري . وربما كان من المسلمين من يبذل جهده لطمس إبداع أخيه المسلم، فتتعاون عوامل كثيرة تضعف انتشار إبداع المسلمين. وللمسلمين إبداعات واضحة .

** على الرغم من أنَّ المدارس الحديثة أو المزعومة بالحديثة في الأدب العربي ' من أمثال أصحاب قصيدة النثر ' ليست لها جماهيرية أو شعبية ولا تحظى لدى المتذوق العربي بأي إقبال إلا أننا نجد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت