أرباب هذه الاتجاهات هم الذين يحصدون أغلب الجوائز وهو ما يشعر المحافظين على التراث بالغبن والضيق .... ما تفسيركم ؟!
* سبب ذلك أن الإعلام المدوِّي اليوم هو بيد الدول الكبرى ومن يتبعها ، ولا يرضى هؤلاء بالإعلام عن العطاء الإسلامي فكرًا أو أدبًا أو علمًا . وهنالك سبب آخر ، ذلك أنك تجد في أغلب الأحيان كلَّ جماعة إسلامية أو حزب إسلامي يبرز أعضاءه ومن ينتمي إليهم في ما يشبه العصبية الجاهلية . إن تمزَّق المسلمين لا بدَّ أن يكون هذا من أبسط نتائجه.
** ألسنا في حاجة فعلًا على الدخول في حوارات مع هؤلاء الفقهاء والمتدينين الذين يتخذون موقف الريبة من الإبداع مما يدفعهم إلى التقليل من شأنه لإقناعهم بأهمية المشاركة في العملية الإبداعية لإفراز جيل من المبدعين المتدينين خاصة وأن الفنون بعمومها تساهم في عملية التوجيه ؟!
* لم أفهم السؤال تمامًا ... المتدينون الذين يتخذون موقف الريبة من الإبداع ..؟! ما هو الإبداع الذي يقفون منه موقف الريبة ؟! هل هو أدب الفجور والانحلال ؟! الإبداع الصادق يفرض نفسه على المتديّنين . أنا أطرح سؤالًا آخر: لم لا يهتم أولئك المبدعين بإبداع المسلمين وهو كثير ؟! لماذا نهتم نحن بإبداعات أولئك دون تمحيص، وهم لا يبالون بالمؤمنين ولا بإبداعهم ولا يحرصون إلا على طمس كل ما هو إيمانيِّ.
بعضنا يمدح الحداثيين ، ولكنني لم أجد حداثيًا واحدًا عطف على أيِّ شيء إسلامي أو إيماني ، أو ذكر أديبًا مسلمًا أو شاعرًا مسلمًا بخير .
هنالك خوف من أنَّ بعض الإبداعات غير الملتزمة قد تكون بابًا لتغذية الفتنة وصرف النفوس عن الإيمان، بما تحمل من زخرف اللفظ. كم صرفت قصائد نزار الفتيان والفتيات عن العفّة وألهبت فيهم الشهوات.
ولذلك أرى أن يحكم على كلِّ إبداع وحده، ويحكم عليه بميزان إيمانيٍّ عادل.
انظر كيف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل الإعلام بابًا لشعراء كفار قريش، وكانوا مبدعين ومن فحول الشعراء ! ولكنه فتح باب الإعلام لشعراء الإسلام وحملة رسالته والمجاهدين في سبيل الله .
ــــــــــ
في أفغانستان
بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي
أَأَسكُبُ الشَّوقَ مِنْ جَفْنٍ ومن كَبِدِ ... ... ومِنْ رُؤىً وَصَلَتْ عَهْدًا مضىَ بِغَدِ