بينما يقل معدله مع اقترابهم لسن البلوغ. واكتشف الباحثون أن الاعتداءات البدنية البسيطة هي الأكثر انتشارًا، وإن كان معدل السلوك المتطرف ليس هينًا.
وأضافت الصحيفة أن أكثر من 50% من تلاميذ الصفوف من السادس إلى العاشر كانوا مشتركين في العنف بصورة ما. وأكثر من 60% من التلاميذ اشتركوا في أعمال بلطجة تجاه زملاء لهم أو كانوا ضحايا لأعمال عنف. واشترك حوالي 15%: 20% في مستويات أكثر خطورة من العنف، وأصيب حوالي 14% خلال مشاجرات وكانوا في حاجة إلى علاج طبي.
وفي محاولة تفسير ظاهرة العنف نشر مقال في جريدة هاتسوفيه (7 إبريل/نيسان 2000) بعنوان"فناء مدرسة أم ساحة قتال؟"يبين أن العنف بين الشباب لم يأتِ من فراغ، بل إنه تغذى من العنف ذي المستوى المرتفع في مجتمع البالغين، وبصفة خاصة من اللامبالاة تجاه مظاهر العنف في السلوك "الإسرائيلي".
الشذوذ الجنسي أصبح مقبولا
ثم نأتي أخيرًا للشذوذ الجنسي، ورغم أن اليهودية الحاخامية التقليدية تحرّمه، فإن معظم المذاهب الدينية اليهودية المعاصرة مثل اليهودية الإصلاحية والمحافظة، قد تقبّلته وقنّنت له، بل أنشأت مدارس دينية خاصة لتخريج الحاخامات الشواذ جنسيًّا. وقد أبرم حاخام إصلاحي عقد زواج بين رجلين أمام حائط المبكى عام 1998، وكان هذا يُعَدّ انتصارًا لحرية الرأي.
والشذوذ الجنسي أصبح مقبولًا في المجتمع "الإسرائيلي"، فعلى سبيل المثال: بينيك الذي يلبس دبلة الزواج الآن، سيتزوج من صديقه العام المقبل. يقول بينيك (كما جاء في ملحق صحيفة هآرتس 14 إبريل / نيسان 2000) : وضع الشواذ جنسيًّا في "إسرائيل" الآن أفضل من الناحية القانونية والتشريعية، وهو من أفضل الأوضاع على مستوى العالم. نحن متساوون تقريبًا مع الدول"المتقدمة"في العالم مثل: الدانمارك، وهولندا، فلا يوجد في "إسرائيل" قانون يمنع أن تكون شاذًا جنسيًّا، ولا يوجد قانون يمنع اللواط. بالعكس هناك قانون المساواة في فرص العمل تقوم المحاكم بدراسته ويردع أصحاب الأعمال عن التمييز ضد الشواذ. في كل مرة يحاولون التمييز ضدنا تصدر المحاكم حكمها لصالحنا. وبالإضافة إلى ذلك نحن في طريقنا نحو إصدار قوانين التبني التي تسمح للشواذ بتبني الأطفال. وهو يعتقد بأن الشواذ وحلفاءهم من أعضاء منظمات حقوق الإنسان سينجحون خلال عشر سنوات في أن يكون التشريع "الإسرائيلي" عادلًا تمامًا، بما في ذلك الاعتراف بالزواج بين الشواذ.
ولعل تقبل المجتمع "الإسرائيلي" للشذوذ الجنسي يظهر في أن عدد السحاقيات في "إسرائيل" اللاتي أنجبن أطفالًا (من خلال عمليات معملية مختلفة) هو الأعلى في العام (هآرتس 9 مايو /أيار2000) ، ولعل هذا يعود إلى محاولة الجيب الاستيطاني تجاوز أزمته الديموغرافية.
ولكن.. الانهيار لن يأتي من الداخل!!