وكان أن اختارت سبيل الكرام، وعزة الإسلام, وشاء الله أن يثبت عبر الأيام صدق أخبارها، وسوف تنبؤنا الأيام القادمات من دلائل صدقها ما تقر به أعين الصادقين.
من بشائر الانتصار:
إنه ليس خبرًا مزورًا كتلك الأخبار التي لطالما بثتها لنا الآلة الإعلامية الغربية ومن قلدها من وسائل الإعلام العربية, وليس خبرًا مبالغًا فيه كأخبار الجيش الأمريكي التي تخالف العقل الإنساني السوي, كما إنه ليس خبرًا كاذبًا كتلك التي يصرح بها بوش ورامسفيلد وجنرالاته سفاكو الدماء وأذنابهم من المسئولين العراقيين الموالين للاحتلال.
[ أعلن رامسفيلد يوم 12 \11 أن عمليات الفلوجة توشك على الانتهاء بنجاح كبير, وفي ذات اليوم أعلن قاسم داود وزير الداخلية العراقي الموالي للاحتلال أن عملية الفلوجة قد انتهت، وأن المدينة قد حررت تمامًا إلا من جيوب صغيرة يتم التعامل معها ] .
ولسنا ننتظر أن تعلن أمريكا هزيمتها - بالطبع -، ولا أن يتنازل رامسفيلد لقادة المقاومين أو للشيخ حارث الضاري عن المدينة في حفل يحضره قادة أوروبا والصين.
ولكننا نسطر كلمات هي للتاريخ صيحة ذكرى، وللأمم رجفة إيقاظ, تنطق علاماتها بالأمل الغائب عن أحلام أطفال المسلمين, وترفع هامة رجالات الإسلام عزًا بنصر قد لاحت بشائره.
لقد كان للانتصار في الفلوجة بشائر ليست كلها أخبارًا عن دائرة المعركة - التي أبلى المقاومون فيها أحسن البلاء -، ولكنها بشائر نصر يفهمها جيدًا كل المؤمنين بموعود الله - سبحانه -.
لقد كان في ثباتهم أمام تلك الجحافل نصر وحده, وكان في رفعهم للواء التوحيد أمام هجمة الصليب نصر وحده, وتركهم البيوت والأزواج والأولاد، ودفاعهم عن أرضهم وأوطانهم حين تقاعس القادرون نصر آخر، لقد كان يكفيهم لو لم يلحقوا هزيمة نكراء بعدوهم أن حققوا تلك المعاني من الانتصار، ولكن شاء الله أن يبشرهم بما يحبون، نصر من الله وفتح قريب.
وهذي بعض اعترافات سقناها لك من أفواه عدوهم [ والفضل ما شهدت به الأعداء ] ، وافقت كلها خبر مراسلينا, غير أن هناك فارقين أساسيين بينهما:
الأول: أن أخبارنا كانت تسبقهم في معظم الأحيان بيوم أو يومين.
والثاني: أن أخبارهم هي غيض من فيض، ونقطة من بحر الأخبار الصادقة الحاصلة في المدينة الفاضلة.
1-مراسل هيئة الإذاعة البريطانية يوم 9\11 يقول: ' لقد شاهدت دبابتين وثلاث مدرعات مدمرة هذا الصباح '.
2-مراسل الفرانس برس يوم 9\11 ' نقلًا عن أحد قادة المقاومين بالفلوجة: ' لقد سمحنا لهم بدخول الدبابات لنوقف القصف الجوي، ثم نقاتلهم وجهًا لوجه '.