-هدمت المساجد وسوي منها 33 مسجدًا بالأرض, وقصف الباقي، ومنعت الصلاة فيها من ساعة الهجوم وحتى هذه اللحظة.
-قطعت القوات الأمريكية عن المدينة الماء والكهرباء تمامًا, ونشرت الأسوشيتدبرس يوم 14\11أن هيئات الإغاثة العالمية تنذر بحدوث كارثة إنسانية في الفلوجة نتيجة قطع المياه منها.
-قصفت المستشفى الوحيد الباقي في الفلوجة, وقتلت أطباءه في مذبحة ' الاثنين ' الشهيرة، واعتقلت المرضى.
-منعت قوافل الإغاثة من دخول المدينة.
-اعتقلت الآلاف من الصبيان والنساء والشيوخ في ساحات المدارس بلا غطاء، ولا طعام، ولا ماء، وقامت بالتحقيق المهين معهم، ما تسبب في موت العديد منهم.
مفكرة الإسلام وموقف يذكره التاريخ:
ولم يكن لدى مفكرة الإسلام الإمكانات الفائقة التي يتمتع بها الإعلام العربي الكسيح, ولكن كان لديها مبادئ إيمانية تبشر بالانتصار, ومراسلون يؤمنون بقضيتهم, لم يملكوا من نصرة أوطانهم غير الدعاء؛ وكلمة إعلامية صادقة يصفون بها الوقائع الحقيقية داخل الفلوجة وغيرها من مدن العراق.
[ تعتزم مفكرة الإسلام أن يكون لها في القريب مراسلون في معظم البقاع الإسلامية والعالمية، يبثون للعالم آلام المسلمين وآمالهم ] .
وكان مراسلو مفكرة الإسلام يبكون في رسائلهم من داخل المدينة الثابتة دموعًا صادقة، قد تختلط أحيانًا بالدماء لهول ما ينقلوه من وقائع هي أقرب إلى الخيال.
وصار الناقلون الإعلاميون من الفلوجة قسمان: قسم يصاحب القوات الأمريكية المحتلة، ويستظل بظلها، ويأكل معها، ويشرب ويحتمي بحماها؛ ومن ثم فهو يأتمر بأمرها، ولا يذكر في رسالته الإعلامية إلا ما أملاه عليه مسئولو الحملة الإعلامية في القوات الأمريكية المحتلة.
والقسم الثاني هم مراسلو مفكرة الإسلام الذين لم يتشرفوا بكونهم من أفراد المقاومة الفلوجية الباسلة؛ ولكنهم تشرفوا بنقل كلمة حق واقعة، وأحداث صدق ثابتة، قد كلفتهم في بعض الأحيان ما تكلفة تيسير علوني من اتهام واعتقال جراء كلمته الصادقة, أو أصابتهم برصاصة غدر أمريكية أفقدتهم على إثرها إحدى جوارحهم, وربما ألحقت بعضهم بمواكب الشهداء.
وكان أمام مفكرة الإسلام اختياران لا ثالث لهما؛ إما أن تتبع في أخبارها الإعلام العربي والعالمي الممارس للتعتيم والتضليل, وإما أن تقتدي بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - القائل: ( لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو سمعه, فإنه لا يقرب من أجل، ولا يباعد من رزق ) رواه أحمد وابن ماجه.