قال الله:"إن فرعون علا في الأرض"
وفرعون هو الحاكم في ذلك الزمان و قد بلغ من علوه أنه ظن أن البلاد كلها ملك خالص له يفعل بها ما يشاء وأنه لولا وجوده لهلك الناس:"قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي"بل بلغ به الغرور أن ظن أنه إله الناس"فحشر فنادي فقال أنا ربكم الأعلي"وهو لم يدعي أنه خالق الناس ولكن أراد أنه الأولي بالطاعة كما قال الله:"اتخذوا أحبارخم ورهبانهم أربابا من دون الله"وقد بين رسول الله صلي الله عليه وسلم أن ذلك لأنهم أطاعوهم وتركوا أمر الله.
فههنا فرعون يريد أن يطاع فيما يأمر به مهما كان وانظر إلي حال الحكام في زماننا هذا وحال أحكامهم تعلم ما أريد.
ولكي يظل فرعون في هذه المنزلة لا يعارضه أحد ماذا فعل؟؟؟؟
لقد فعل أمرا مهما جدا
"وجعل أهلها شيعا"أي جعل المصالح متضاربة والناس طبقات
فكل إنسان يري أن مصلحته لا تتم إلا علي حساب الآخرين
وظهرت الطبقية والحقد الطبقي بأبشع صوره
فبالتالي لا يتعاون أحد مع الآخر لانعدام الثقة
فالكل يوالي الفرعون لأن مصلحته مع هذا الفرعون
ثم هو مع هذا لما وجد بني إسرائيل بمنجاة من هذه الأخلاق ماذا فعل
استضعفهم أي جعل أسباب الضعف من ضيق العيش والغلاء وكثرة الشواغل والخوف الدائم من البطش أشياءا ملازمة لهم, بل سعي إلي إذلالهم بذبح أبنائهم وترك بناتهم لتعمل في الخدمة لدي الأسياد وهو بكل هذا لا يريد عمار الأرض ولا يسعي إلي الإصلاح بل"إنه كان من المفسدين"
لك أن تنظر إلي ذلك الواقع وواقع المسلمين اليوم وقارن لتعلم لماذا قص الله علينا هذه القصة
إن كنت أخي قد فهمت ما أريد قوله فما الحل ؟؟؟؟
إن الله سبحانه وتعالي في نفس الآيات يرسم لنا خطة النجاة بل السيادة
"ونريد أن نمن علي الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين"
ليس مجرد النجاة هو هدف هذه الخطة بل السيادة والقيادة والملك
انظر أخي إلي مراحل الخطة وعناصرها:
1 -الإيمان"بالحق لقوم يؤمنون"
2 -المن من الله"نمن علي الذين استضعفوا"
3 -الاتباع المطلق لأوامر الله"فألقيه في اليم"
4 -الثقة بموعود الله"إنا رادوه إليكي"