فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2003

5 -التربية علي العزة"نتخذه ولدا"

والآن أخي تعال سويا نري بالتفصيل ملامح هذه الخطة العظيمة

أولا الإيمان

إن الإيمان أخي هو الفيصل بين الأعمال

هو القوة وهو العزة وهو ما يرفع الإنسان

والإيمان ليس مجرد قول ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل كما قال السلف

أما أن تظن أن الإيمان مجرد الشهادة فهذا لا يجدي قال الله:

"إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ"

فانظر أخي كيف شهد الله عليهم بالكذب في قولهم"نشهد إنك لرسول الله"

وذلك لأن أعمالهم لا تنطق بذلك بل بضد ما يقولون فاحذر أخي أن تكون من هؤلاء

والله جل وعلا يبين أهمية الإيمان في الاستخلاف قائلا:

"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"

فالإيمان والعمل الصالح لا بد منهما ويقول الله مؤكدا هذا المعني:

"وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ"

و ثانيا المن من الله

وهذا محض فضل من رب العالمين ولكن الله جعل أسبابا لاستحقاق هذه النعمة

قال الله"وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا"

وقال"وتمت كلمة ربك الحسني علي بني إسرائيل بما صبروا"

فالصبر من أهم أسباب استحقاق النعم

ثالثا الاتباع المطلق لأوامر الله

فانظر ههنا كيف أن أمر الله جاء بلقاء الرضيع في اليم

ولو اعمل أي إنسان عقله لما فعلها إذ أن أي موجة ولو ضعيفة كفيلة باغراق الطفل الذي بالتأكيد لا يستطيع العوم ولكن لأن أم موسي مؤمنة فقد سلمت لأمر الله وأطاعت دون أن تتساءل

وهذا ما نحتاجه , أن نطيع دون مواربة فإن الطامة الكبري أننا نظن أن بإمكاننا أن ندرك حكمة كل شئ وهذا يقودنا دون أن ندري إلي أن نعبد هوانا ونطيعه والله يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت