إن هذه الحقيقةَ ينبغي أن تكون نصب أعيننا، وقضيةً مسلَّمةً عندنا ! .
كما يجبُ علينا أن نعلم حقائقَ مهمةً، وإن سألتني عن بعض هذه الحقائقِ ؟!، أقول لك: إن العالم الإسلامي لا ينسى قضيةَ أفغانستان مع الشيوعيين، يوم انتظر المسلمون من دولةٍ إسلاميةٍ أن ترفع راية الجهاد، وأن تتقدَّم بجيوشها وعتادها لتحرِّر بلاد المسلمين من قبضة الشيوعيين !! .
وعندما طال الانتظار، ويأس أهل أفغانستان عند ذلك انتفضت حفائظ المسلمين هناك، وثار طلبة العلم، وقام المصلحون في إنقاذ بلادهم من طغيان، ووحشية النظام الشيوعي الكافر ... نعم؛ قاموا قومت الليث الكاسر، والتفَّ المسلمون حول طلبة العلم ليقوموا بواجبهم نحو بلادهم؛ ضاربين بتنديدات واستنكارات أكثر حكام المسلمين عُرض الحائط !، فكان منهم أن طهَّروا بلادَهم، ورفعوا راية الإسلام خفَّاقةً ترفرف فوق جثثِ العابثين ببلادهم ! . الله أكبر .
كما لا ننس ما صنعه أبطال المسلمين وليوث المجاهدين في أرض البوسنة والهرسك يوم أعلن العالم الغربي الكافر وقف القتال، ووضع الهدنة، وطرح السلام !!. كلُّ هذا لمَّا علم طلبة العلم والمجاهدون أن التنديدات والاستنكارات لن تفعل شيئًا !. لذا هبُّوا وحدانًا وزرافات ممتثلين قول الشاعر:
قَومٌ إذا الشَّرُّ أبْدَى ناجِذَيْهِ لهمْ طَارُوا إليه زَرَافاتٍ وَوُحْدَانا
لا يَسْألُونَ أخاهُمْ حِينَ يَنْدُبُهمْ في النَّائِباتِ عَلى ما قَالَ بُرْهَانا ( )
وهل ينسى أحدٌ من المسلمين ما فعله رجال وأسود الشيشان يوم انتظروا أن ترفع راية الجهاد من بلاد المسلمين، أو تأتي الجيوش العربية لتنقذ مسلمي الشيشان !!، فلمَّا كان ما كان قام المجاهدون يدافعون عن أرضهم وبلادهم ورفع الظلم عن إخوانهم ... فكان لهم ما سجله التأريخ لهم، وما عَلِمَه العالَمُ الغربي أجمع عنهم، بأن هنالك رجالًا لا كالرجال، ونفوسًا لا كالنفوس، وأبطالًا لا كالأبطال !! . إنهم مسلمون اشتروا الجنة بالحياة الدنيا !!، وباعوا أنفسهم من الله تعالى !! نعم:"ربحت البيعة".
وليست أرتيريا عنا ببعيد يوم قام طلاب العلم بواجبهم نحو بلادهم ودينهم فرسانًا وأبطالًا يجولون الصحاري، ويصعدون الجبال، ويخوضون البحار ... كلُّ هذا لعلمهم الصادق أن بلادهم لن تتخلص من أيدي النصارى والعلمانيين إلاَّ بدمائهم، وأرواحهم!، في حين أنهم قد ركلوا بأقدامهم ما يتشدق به غيرهم من أذناب الغرب !.
وهذه كشمير، فحدث عنها ولا حرج، يوم قامرت بقضيتها حكومةُ باكستان غير مرَّةٍ، وهذه الهندُ لم تزل تقتل منهم كيف تشاء، وتعبثُ بأرواحهم كما تشاء، والعالم الإسلامي بعدُ يستنكرُ ويندِّدُ !!، وغيرها كثيرٌ من بلاد المسلمين لا سيما جنوب الفلبين، وأندونيسية ...الخ .
ومحصَّلةُ كلامي هذا: أن نعلم أن قضية فلسطين متوقِّفةٌ على أبنائها من المسلمين، كالمجاهدين من العلماء، وطلبة العلم، والمصلحين الناصحين ... ! .