وقد تقول كيف هذا ؟. أقول لك: هل أهلُ تهريب المخدرات الذين يسعون في الأرض فسادًا أحكم، وأعلم، وأوفق من المصلحين ؟! .
نعم؛ إذا صدقت العزيمة، فحينئذٍ تتحقق الأهداف سواء كانت خيرًا أو شرًا !.
الحَلُّ الثَّالثُ: تشجيع بعض الجماعات التي لها اهتمامٌ كبيرٌ في قضية فلسطين لا سيما جماعة"حماس"وغيرها، فهذه الجماعة لا شك أنها قد قضتْ مُعظمَ أفكارِها وطاقاتِها في تتبع قضية فلسطين، فكان عليها حينئذٍ أن تنزل في الميدان بقوةٍ لا سيما أن المسلمين هذه الأيام تغلي مراجلُهم حنقًا على يهود ( ) .
الحَلُّ الرَّابعُ: تشجيع العمليات الجهادية في نفوس المسلمين الذين في فلسطين ( ) مع مراعاة المصالح والمفاسد، وذلك في تحقيق قاعدة"دَرْءُ المفاسدِ مُقَدَّمٌ على جَلْبِ المصالحِ".
الحَلُّ الخامِسُ: القنوت، وهو الدعاء على يهود ومن هاودهم، والنصارى ومن ناصرهم، وذلك بأن تتضافر جهود المسلمين، وتجتمع كلمتهم، وتتوحَّد دعوتهم على رفع أكفِّ الضراعة إلى الله تعالى؛ بحيث يلهج بالدعاء قرابة ( مليار ) مسلم سواءٌ في مساجدهم جماعةً، أو في صلواتهم فُرادى .
الحَلُّ السَّادسُ: المقاطعة الاقتصادية للمنتجات اليهودية، والأمريكية، والبريطانية بجميع أنواعها وأشكالها الصغير منها والكبير ( ) .
وهذا الحلُّ أراه من أهم الحلول المهمة بعد الحل الأول دون منازع !؛ هذا إذا علمتَ أخي المسلم أن العالم الأوربي لا سيما أنَّ اليهود هم عبَّاد الدرهم والدينار !، لذا يعتبر الاقتصاد هو شريان الحياة لديهم، فهم قد يقبلون التنازل في كلِّ شئ سواءٌ في دينهم، أو عِرضهم، أو أرواحهم، أو عقولهم ... أمَّا المال فلا يقبلون فيه تنازلًا بأيِّ حالٍ كان !!.
فعند هذا لا أبالغ إذا قلتُ: أن مقاطعة المسلمين للمنتجات اليهودية والأمريكية سيكون له الأثر الكبير في كشف عورة يهود، وسقوط هيمنة أمريكة ! .
فكلُّ مسلمٍ مطالبٌ بنصرة إخوانه المسلمين، وبمجاهدة أعداء الدين لا سيما اليهود ومن عاونهم بقدر ما يملك من استطاعة .
وفي قصة ثمامة بن أُثال سيد بني حنيفة عبرة، يوم أخذ على نفسه ألاَّ يصل إلى كفار مكة حبة حنطة حتى يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم:"أنْ خَلِّ بَينَ قَوْمِي وبينَ مِيرَتِهم" ( ) البخاري ومسلم .
فشعارنا حينئذٍ نحن المسلمين هذه الأيام في حرب المقاطعة، قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم:"ويلَ أُمِّه مِسْعَرُ حَرْبٍ لو كَان لَه أحَدٌ"
وهذا ما فهمه أبو بصيرٍ ـ رضي الله عنه ـ، يوم قالها له النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انفلت من المشركين لما أسلمه النبي صلى الله عليه وسلم لقاصدِ قريش، فأتى سيف البحر فانضم إليه جماعة،