فكانوا يُؤْذون قريشًا في تجارتهم، فرغبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يُؤويهم إليه ليستريحوا منهم، ففعل النبي صلى الله عليه وسلم ( ) .
ونحن من خلال هذا نطالب كلَّ مسلمٍ أن يجاهد اليهود ومن عاونهم بقدر استطاعته لا سيما بـ"بطنه"!، وذلك بمقاطعة منتجاتهم .
ولا تنسَ أخي المسلم أن الله تعالى طلب من كلِّ مسلم أن يقاتل الكفار المحاربين بكلِّ ما يملك من عتاد وقوَّة . قال تعالى:"وجاهدوا في الله حقَّ جهاده، هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج، مِلَّه أبيكم إبراهيم ..."الآية الحج 78 . وقال:"وقاتلوا المشركين كافَّة كما يُقاتلُونكم كافَّة ..."التوبة 36، وقال:"فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين ..."الآية البقرة 191، وقال:"... فقاتلوا أئمةَ الكفرِ إنهم لا أيمانَ لهم لعلَّهم ينتهون"التوبة 12، وقال تعالى:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قُوَّةٍ ومن رِباطِ الخيلِ تُرهِبون به عدُوَّ الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شئ في سبيل الله يُوَفَّ إليكم وأنتم لا تُظلمون"الأنفال 60، وقال تعالى:"قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتُكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تَخْشَون كسادها ومساكن ترْضَوْنها أحبَّ إليكم من الله ورسولِه، وجهادٍ في سبيله فتربَّصُوا حتى يأتيَ الله بأمره، والله لا يهدي القوم الفاسقين"التوبة 24 .
فالجهاد إذًا لا يسقُط عن المسلم القادر بما يستطيع، ومنه كان الجهادُ المطلوبُ منك أخي المسلم مع اليهود اليوم مهمًا جدًا؛ كما لا تحسبه مقتصرًا على القتال في ساحات المعركة؛ كلاًّ !؛ بل هو فوق هذا، فمنه جهاد البنان، وجهاد اللسان، وجهاد المال، كما أنه اليوم جهاد المقاطعة ! .
شُبْهةٌ، ورَدُّها:
ولا تقلْ أخي المسلم بعد هذا ماذا يا ترى الذي أُقاطعه من المنتجات اليهودية والأمريكية، وأنا واحدٌ لا أثَرَ لمقاطعتي في أشياء صغيرة كشراء قارورة"بيبسي"مثلًا، أو غيرها من الأشياء التي لا تفعلُ في ميزان المقاطعة شيئًا ؟! .
أقول أخي المسلم أنت بهذا قد فعلت أمرًا عظيمًا، وجهادًا كبيرًا وذلك حين تعلم ما يلي:
1ـ أنك ساهمت في الجهاد الإسلامي ضد اليهود ومن عاونهم، وكسبتَ أجر الجهاد فلكأنك قد جاهدتَ، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله ليُدخِلُ بالسهم الواحدِ ثلاثةً الجنَّةَ: صانِعهُ، يحتسِبُ في صنعتِه الخيرَ والرَّامي به، والمُمِدَّ به ..."أحمد، وابن ماجه ( ) .
وقال صلى الله عليه وسلم:"جاهدوا المشركين بأموالِكم، وأنفسِكم، وألْسِنتِكم" ( ) .
فأنت أخي المسلم عليك نفسَك وخاصةَ أهلِك، لذا عليك الجهاد قدر استطاعتك كما قال تعالى:"يا أيها الذين أمنوا عليكم أنفسِكم لا يضُرُّكم من ضَلَّ إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعًا فيُنبِّئكم بما كنتم تعملون"المائدة 105. وقال تعالى:"يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها"