لقد خاض الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والأجيال المسلمة من بعده معارك شتى بدءا من يوم الفرقان في بدر واستمرار في خيبر وفتح مكة وتبوك وامتداد إلى اليرموك والقادسية وفتح بيت المقدس ومصر وبلاد الأندلس إلى عين جالوت وحطين ونهاية بالعاشر من رمضان , وكان انتصارهم في كل معركة يرجع إلى عنصرين أثنين:-
العنصر الأول: -
هو تأييد الله تعالى لجنده بنصره المبين تحقيقا لقوله سبحانه وتعالى: ( وأن جندنا لهم الغالبون ) وتأكيدا للشرط والجواب في قوله عز وجل ( يا أيها الذين أمنوا أن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) ولانهم حققوا معية الله التي طلبها منهم فكان النصر الأكيد لهم كما جاء في قوله تعالى ( أن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) وهذا عنصر لا يحتاج إلى تزكية للنفس فالله أعلم بخلقه ويعطي عباده حسبما يعلم من إيمانهم لأن ذلك وعده الذي تكرم به عنده قوله سبحانه ( أنا لننصر رسلنا والذين أمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) .
العنصر الثاني: -
هو الأسباب العسكرية البشرية , وهذه الأسباب العسكرية تتفرع إلى:
أ - عوامل معنوية .
ب - عوامل مادية .
ج - قيادة مؤمنة .
د - حرب عادلة .
هـ - وضع أجتماعي وسياسي وديني وأقتصادي وأخلاقي مترد لدى أعدائهم من المشركين ويهود وروم وفرس .
ولنأخذ في بيان العوامل العسكرية المعنوية وهي:-
1 -الإيمان وقوة العقيدة .
2 -عوامل مادية .
3 -ذكر الله .
4 -طاعة الله ورسوله .
5 -طاعة ولي الأمر أو القائد .
6 -الاتحاد وعدم التنازع والفرقة .
7 -الصبر وتحمل المشاق .
8 -النهي عن الغرور والبطر .
وأما بيان العوامل العسكرية المادية فهي: