وذلك في ذات الاله وأن يشاء *** يبارك على أشلاء شلو ممزع
وهذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( والذي نفس محمد بيده لوددت أغزوا في سبيل الله فأقتل ثم أحيا ثم أقتل فأحيا ثم أقتل ) .
3 -ذكر الله:-
ثم يأتي ذكر الله معينا على الثبات عند اللقاء فالمرء ينظر إلى المنايا تتخطف من حوله ويذكر زوجه ويذكر أولاده ويذكر الترقى والرفعة التي يؤمل فيها من دنياه ما الذي يجعله يتغلب على كل ذلك وينحيه جانبا بل ولا يلتفت إليه أنه ذكر الله الذي سوف يبدله زوجا خير من زوجه ودارا خيرا من داره بل وهو الذي سيعوضه خيرا من كل ما في الدنيا وزخرفها وهو الذي سيتولى أولاده من بعده فلا يضيع الله من وراءه لانه باع نفسه لله وتاجر مع الله وأذن فلن يضيعه الله فيهم ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون ولئن متم أو قتلتم لئلا الله تحشرون ) .
والله الذي دعاهم للشهادة فلبوا قد طمأنهم على اولادهم من بعدهم حين دعا إلى مراعاة اليتامى وحفظ حقوقهم وصيانة حياتهم واعدادهم أعدادا صالحا تماما كما يفعل الأب وأكثر ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ) .
ثم هم بعد وقبل ذلك قد نبههم ربهم على مكانتهم أن قتلوا في سبيله حين قال ( قل ءأونبئكم بخير من ذلكم للذين أتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الانهار ) وفي قوله ( والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ) وفي قوله سبحانه ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ) .
5 -طاعة القيادة أو ولي الأمر: -
ويتبع طاعة الله ورسوله طاعة القائد أو ولي الأمر في غير معصية وتاريخ القيادة والتسليم لها في أوامرها لدى الجند المسلمين مضرب الأمثال والتي نتج عنها أنتصار أذهل أعدائهم فهم كما قال عليه الصلاة والسلام تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم فلقد كان القادة خير رعاة لجندهم وخير رفقاء بهم وكانوا يشاورون أهل الرأي عند الملمات والأزمات والشورى دستور الأسلام وقاعدة نظام الحكم في دولة الأسلام والقائد كان واحدا من الرعية غير أنه كان أكثرهم مسؤلية عند الله فلم يترفع على جنده ولم يستأثر عليهم بشيء , فكيف لا يطاع وكيف يعصى له أمر ؟.
6 -الاتحاد والنهي عن التنازع والفرقة: -
ولقد أعتبر الأسلام الفرد جزء لا ينفصم من كيان الأمة وعضوا موصولا بجسدها لا ينفك عنها كما أعتبر الأسلام إتلاف القلوب والمشاعر وأتحاد النيات والمناهج من أوضح تعاليم الاسلام ولا ريب أن توحيد الصفوف وأجتماع الكلمة هما الدعامة الوطيدة لبقاء الأمة ودوام دولتها ونجاح رسالتها ولئن