فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 2003

وعزاؤنا قول ربنا سبحانه: (وكأين من نبي قتل) كما قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو، أو (قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين * وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين) [آل عمران: 146-148] ، وتأمل كيف ردوا الأمر إلى أنفسهم، ففزعوا إلى ربهم واستغفروه واستغاثوا به، فجاءهم الفرج، فعلى إخواننا أن يحاسبوا أنفسهم، كما أن علينا إخوة الإسلام أن نحاسب أنفسنا، وأن نتساءل ماذا قدمنا لهم؟

كم يستغيث بنا المستغيثون وهم *** قتلى وأسرى فما يهتز إنسان

ماذا التقاطع في الإسلام بينكم *** وأنتم يا عباد الله إخوان

ألا نفوس أبيات لها همم *** أما على الحق أنصار وأعوان

إخوة الإسلام إن ما يحدث اليوم في غزة نتيجة مقدمات سابقة مهدت له، فتاريخ العرب مع فلسطين تاريخ مؤسف ممتلئ بالخيانات والمؤامرات ووضع الأيدي في أيدي الأعداء، وانظر وتأمل من الذي يحمي اليهود؟ إن للغرب ولاسيما أمريكا دور ظاهر لا ينكر، ولكن أليس من يحمي الحدود ويمنع المجاهدين من الوصول أو الخروج شريك في الجرم؟ ألا يعد خائنًا من يلاحق المجاهدين الصادقين الذين يريدون تحرير أرض فلسطين؟ مع أن هؤلاء المجاهدين كانوا وما زالوا من أشد الناس انضباطًا وحرصًا على أن لا ينتقل الصراع ليكون مع دول الجوار، بخلاف شأن بعض المنظمات العلمانية، التي أساءت لفلسطين، بل باعوا قضيتها بأبخس الأثمان.

وفي الحقائق التي أُعلنت قريبًا في برنامج الجزيرة:"بلا حدود"كفاية، خيانات وتجسس على الداخل والخارج وعلى البلدان العربية لصالح دولة اليهود، وانظروا من قمع الفلسطنيين في الضفة لمّا أظهروا التضامن مع إخوتهم في قطاع غزة!

أفبعد ذلك يقرب هؤلاء ويضيق على المجاهدين المخلصين الحادبين على قضيتهم وعلى أمتهم؟!

والمتأمل في شأن المتآمرين خلف الحدود يظهر له تآمر الرافضة ويبدو له كذبهم في دعواهم التضامن مع القضية الفلسطينة وهم يغلقون الحدود اللبنانية الفلسطينة ويشددون الحراسة عليها فلا يمكن أحدًا النفوذ من جهة حرس إسرائل من الرافضة في جنوب لبنان، وصدق شيخ الإسلام لمّا قال:"إذا صار اليهود دولة بالعراق وغيره، تكون الرافضة من أعظم أعوانهم، فهم دائمًا يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم"، وإن أظهروا خلاف ذلك، ولو كانوا صادقين لفتحوا الحدود من جهتهم، ونصيحتي لمن انخدع من إخواننا في فلسطين بالرافضة أن يتبصر، وأن يعلم أن القوم في العداء لأهل السنة سواء، والتاريخ والواقع يشهدان على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت