أيها الكرام!
لا يوجد من يقول أنه يعصي الله أو من يقول أنه يتعمد فعل الخطأ، ولكن الكل يتأول والكل يدعي الإصلاح حتى بوش يزعم انه (قوة الخير) التي تحمل الرسالة السماوية لـ (قوى الشر) على وجه الأرض، وهو كذاب أشر، والعبرة ليست بحجج يستصيغها عوام الناس من المندفعين الحماسيين، وإنما العبرة أن توافق الشرع حقيقة.
أيها الكرام!
ونحن المسلمين ـــ كل المسلمين ـــ مأمورين برد الأمر إلى العلماء الربانيين العاملين قال تعالى"وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم"وأولي الأمر هم العلماء والأمراء، وعند التحقيق يتبين لك أنهم هم العلماء لأنهم أهل الحل والعقد... بهم تنعقد بيعة الأمراء... ومنهم تعطى الشرعية لغيرهم للخروج عليهم. والذين يستنبطونه منا هم ــ أيضا ــ العلماء الربانيين الناصحين للأمة.
وإنا نأخذ عليكم استقلالكم برأيكم وعدم التواصل مع علماء الأمة، حتى تكونوا على بصيرة، ولا تكونوا ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ـــ عياذا بالله ـــ، والخير موجود في هذه الأمة لا ينقطع. ولكن أين من يطلبه؟!
فهلا حاورتم العلماء، وصدرتم عن رأيهم؟
والأمر سهل هين لمن أراد، فغرف البالتوك لا ترد أحدا، وأماكن الشات كثيرة لا يقف على بابها بواب.
وإن سكت القوم عن بعض الأمور علانية فلا أحسب أنهم في الحوار الهادئ الفردي أو شبه الفردي، أو الرسائل الخاصة التي تأخذ شكل الاستفتاء و لا تنشر على الملأ يسكتون.
أيها الكرام!
أقول من أسباب النصر، بل إن السبب الرئيس للنصر المبين.. المبارك الذي يؤتي أكله أضعافا مضاعفة بإذن الله هو طاعة الله عز وجل فيما أمر قال تعالى:"ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز"، والمعصية من موانع النصر"قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم".
فالمعصية تأخر النصر، وتصرف الملائكة من الصف وتجرئ عليكم عدوكم، فلا بد إذن من الاستمساك بهذا السبب الأكيد للنصر،وهو طاعة الله عز وجل ــ وهذا يستلزم ـــ فضلا عن التزام هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد وتحيق أمر الله تعالى بالسير خلف العلماء الربانيين ـــ تنقية الصف من أهل البدع من العلمانيين والوطنيين وغيرهم، أقول هذا لأن أخشى ما أخشاه أن ينضم إلى الصفوف حين تبدوا بشائر انتهاء المعركة ثلة من المنافقين وتصير بأيدهم الأمور