فالواجب على العباد .. أن يسعوا لزيادة الإيمان لأن الله كتب العاقبة للمتقين ..والأرض لله تعالى يرثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.
ثانيًا التوبة والرجوع إلى الله تعالى: يقول بعض السلف: ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة .. يقول الله تعالى { وقوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين } [ يونس:98 ] يقول قتادة رحمه الله في هذه الآية .. يقول .. لم يكن هذا في الأمم قبلهم لم ينفع قرية كفرت ثم آمنت حين حضرها العذاب فتركت إلا قوم يونس لما فقدوا نبيهم وظنوا أن العذاب قد دنا منهم قذف الله في قلوبهم التوبة ولبسوا المسوح وألهوا بين كل بهيمة وولدها ثم عجوا إلى الله أربعين ليلة فلما عرف الله الصدق من قلوبهم والتوبة والندامة على ما مضى منهم كشف الله عنهم العذاب بعد أن تدلى عليهم ) فهل من توبة صادقة ..ورجعة إلى الكريم الوهاب .. الرحيم التواب .. ليدفع عنا العذاب .. ونسلم من غضب رب الأرباب .. فيتوب أصحاب الربا من الربا .. وأصحاب الغناء من الغناء .. ومن فرطوا في صلاتهم إلى صلاتهم .. والمرأة تتوب من تقصيرها في تفريطها في جنب الله .. وكلنا يتوب من ذنبه .. صغيرا كان أو كبيرا .. عزيزا كان أو ذليلًا ..فالكل لابد أن يتوب إلى ربه .. ويعود إلى رشده .. ويكثر من الاستغفار: كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فقد كان يستغفر الله تعالى في المجلس الواحد مائة مرة .. و لأن الاستغفار سبب عظيم في تحصيل الخيرات .. ودفع المصائب والملمات .. يقول الله تعالى: { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} ويقول الله تعالى: { وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعًا حسنا إلى أجل مسمى } [هود:3] بل إن من أسباب القوة ومضاعفتها كثرة الاستغفار كما قال الله تعالى: { ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين } [هود:52] فالاستغفار يزيد العبد قوة في جسده ، فيتمتع بجوارحه وحواسه وعقله ، وكذلك هو قوة له في طاعة ربه ، فهو قوة
على كل خير في العاجلة والآجلة .
ثالثًا: كثرة الأعمال الصالحة: يقول الله تعالى: { واستعينوا بالصبر والصلاة } وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى"رواه أحمد ، ويقول صلى الله عليه وسلم:"العبادة في الهرج ـ أي في الفتن ـ كهجرة إلي"لأن الناس كثيرًا ما ينشغلون في وقت الأحداث بمتابعة القنوات الفضائية والإذاعات العالمية ويكون هم الواحد منهم ماذا حدث ؟ وماذا جرى ؟ وينصرف تمامًا عن الذكر والصلاة وقراءة القرآن فيتنبه لذلك .. كما أن العبادة .. والأعمال الصالحة لها أثر في طمأنينة القلب .. وسكينة النفس .. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في وقت الملمات يفزع إلى الصلاة .. حتى تهدأ نفسه ويطمئن قلبه ."