ولهذا جاء النصر!!
أيها المؤمنون!!
أنتم الأعلون
إخواني وأحباب:
أحمل لكم آية عجيبة، وكل آيات الله عجيب.. آية هي كنز من كنوز المنان، وعطية من عطايا الرحمن:
"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين"..
أتعلمون أيها المسلمون: متى نزلت هذه الآية؟
لقد نزلت بعد غزوة أحد!!.. بعد الهزيمة!!..
وذلك ليعلم الله المؤمنين أن العزة والعلو لا يتأثران بهزيمة مرحلية، ولا يرتبطان بنصر مرئي، ولا يعتمدان على تمكين مشاهد.. وليعلم الله المؤمنين أن الأيام دول، وأن للتاريخ دورات، فلهذا دورة، ولهذا دورة، أما الدورة الأخيرة فللمؤمنين إن شاء الله..
أيها المؤمنون.."عباد الله":
* أنتم الأعلون لأن إلهكم الله الذي لا إله إلا هو سبحانه، وما كان الله ليعجزه من شئ في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليمًا قديرًا..
* أنتم الأعلون لأنكم أتباع النبي الخاتم محمد صلي الله عليه وسلم، خير الخلق، وسيد الرسل والماحي الذي يمحو الله به الكفر، والحاشر الذي يحشر الناس على قدمه، والعاقب الذي ليس بعده نبي صلى الله عليه وسلم..
* أنتم الأعلون لأن كتابكم القرآن فيه نبأ من قبلكم، ونبأ ما يأتي بعدكم، وحكم ما بينكم، من خالفه من الجبابرة قسمه الله عز وجل، ومن ابتغى العلم في غيره أضله الله عز وجل، وهو حبل الله المتين، ونوره المبين، وشفاؤه النافع عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستقيم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلقه كثرة الترديد..
* أنتم الأعلون لأن شريعتكم الإسلام، دين ودنيًا جسد وروح، عقل وقلب، ما ترك الله في شريعته من شئ إلا وضحه وبينه:"اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينًا"..
* أنتم الأعلون لأنكم الأكمل أخلاقًا.."إنما بعثت لأتتم مكارم الأخلاق"..
* أنتم الأعلون لأنكم الأقوى رابطة"لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ا ما ألفت بين قلوبهم، ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم"..
* أنتم الأعلون لأن الملائكة تثبتكم.."إذ يوحي ربك للملائكة أني معكم، فثبتوا الذين آمنوا"..