حاملًا محنتي أجرر أقدامي ويومي سَمْحُ الغَمام مطير
حاملًا محنتي أوزعها في كل دنيا وشرها مستطير
محنتي الغيث إن أرادوا وإلا فهدير البركان والتدمير
حاملًا محنة الخيام، فَتَزْوَرُّ وجوه عني وتغلق دور !
الخيام الممزقات.. وأمّ في الزوايا وكسرة وحصير
وفتاة أذلها العري والجوع ويلهو بالرمل طفل صغير
كلما أن في الخيام شريد خجل القصر والفراش الوثير
خجل الحاكمون شرقًا وغربًا ورئيس مسيطر و وزير
هيئة (2) للشعوب تمعن في الذنب ولا توبةٌ ولا تكفير
شارك القوم كلهم في أذانا ومن القوم غُيَّبٌ و حضور
من قوانينها المداراة للظلم ومنها التغريب والتهجير
ويقام الدستور، أضحوكة الساخر منا ويوأد الدستور
كل علم يغزو النجوم ويغزو بالمنايا الشعوب علم حقير
والحضارات بعضهن بشير يتهادى وبعضهم نذير
نعميات الشعوب شتى، فنعمى حمدت ربها ونعمى كفور
لن يعيش الغازي وفي الأنفس الحقد عليه، وفي النفوس السعير
يحرق المدن، والعذارى سبايا وصغير لذبحه وكبير
دينه الحرق والإبادة والحقد وشتم الأعراض و التشهير
صورته التوراة بالفتك والتدمير حتى ليفزع التصوير
من طباع الحروب كرٌّ وفرٌّ والمجلّي هو الشجاع الصبور
ليس يبنى الفجاءات فتح علمي في غد هو المنشور
تنتخي للوغى سيوف معد ويقوم الموتى وتمشي القبور
عربي فلا حماي مباح ـ عند حقدي ـ ولا دمي مهدور
نحن أسرى، وحين ضيمَ حمانا كاد يقضي من حزنه المأسور
كل فرد من الرعة عبد و من الحكم كل فرد أمير
ومع الأسر نحن نستشرف الأفلاك والدائرات كيف تدور
نحن موتى! وشر ما ابتدع الطغيان موتى على الدروب تسير
نحن موتى ! وإن غدونا ورحنا والبيوت المزوَّقات قبور
نحن موتى ! يسر جار لجارٍ مستريبًا: متى يكون النشور