فهرس الكتاب

الصفحة 1721 من 2003

ثم سيقوا إلى السجون، ولا تسأل، فسجانها عنيف مرير

يشبع السوط من لحوم الضحايا وتأبى دموعهم و الزفير

مؤمن بين آلتين من الفولاذ دام، ممزق، معصور

هتفوا باسم أحمد فعلى الأصوات عطر وفي الأسارير نور

هتفوا باسم أحمد فالسياط الحمر نعمى وجنة و حرير

طرف أتباع أحمد في السماوات وطرف الطاغي كليل حسير

عبرة للطغاة مصرع طاغ وانتقام من عادل لا يجور

المصلون في حمى الله يُرديهم مُدِل بجنده مخمور

جامع شاده على النور فحل أموي مُعَرِّقٌ منصور

لم ترع فيه قبل حكـ الطواغيت طيور ولا استبيحت وكور

مطلق النار فيه، في الجمعة الزهراء شِلْوٌ دام وعظم كسير

والذي عذب الأباة رأى التعذيب حتى استجار من لا يجير (3)

قدماه لم تحملاه إلى الموت فزحف على الثرى لا مسير

وخزته الحراب وهو مسوق لرداه، محطم مجرور

ويجيل العينين في إخوة الحكم وأين الحاني وأين النصير؟

كل فرد منهم لقتل أخيه يصدر الرأيُ منه والتدبير

وغدًا يذبح الرفيقَ رفيقٌ منهم والعشيرَ فيهم عشيرُ

يأكل الذئب، حين يردى، أخوه ويعض العقورَ كلب عقورٌ

ارجعوا للشعوب يا حاكميها لن يفيد التهويل والتغرير

صارحوها.. فقد تبدلت الدنيا وجدت بعد الأمور أمور

لا يقود الشعوب ظلم وفقر وسباب مكرر مسعور

والإذاعات! هل تخلعت العاهر؟ أم هل تقيأ السكير؟!

صارحوها.. ولا يُغَطِّ على الصدق ضجيج مزور و هدير

واتقوا ساعة الحساب إذا دقت فيوم الحساب يوم عسير

يقف المتهمان وجهًا لوجه حاكم ظالم وشعب صبور

كل حُكْم له ـ وإن طالت الأيام ـ يومان: أول و أخير

كل طاغ ـ مهما استبدـ ضعيف كل شعب ـ مهما استكان ـ قدير

وهب الله بعض أسمائه للشعب، فهو القدير وهو الغفور

يبغض الظلم ناصحيه، وإني لملوم في نصحكم معذور!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت