إن الطريق إلى الله ليس هينًا أيها المسلمون .. الطريق إلى الله ليس مفروشًا بالورود والزهور ، بل إن الطريق مفروش بالدماء والأشلاء ، محفوف بالعنت وبالأذى والابتلاء فيأتي كثير من الناس يردد كلمة الإيمان يحسبها سهلة هينة ، يرددها في وقت الرخاء وهو يظن أن الكلمة هينة فإذا ما تعرض على الطريق لأول محكٍ عملي من الفتن والأذى انقلب على عقبيه وتخلى عن طريق الله جل وعلا .
فهو يردد كلمة التوحيد والعقيدة فإن ربحت فهو مع الرابحين .
قال سبحانه وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ الحج 11
فلابد من معرفة طبيعة الطريق حتى لا تنزلق مع أول منعطف من المنعطفات على طريق المحن والفتن و الابتلاءات قال تعالى:
الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ العنكبوت 1 - 3
أخي الحبيب: لابد أن تعي هذه الطبيعة حتى لا تنقلب على عقبيك فمن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا
قال تعالى وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ آل عمران: 144
السبب الرابع: عدم المعرفة عند غالب المسلمين بالقدرات والإمكانيات والطاقات مع قلة الطموحات .
فهذا سبب خطير من أسباب الهزيمة النفسية دائمًا نقلل من شأن الطاقات والقدرات والإمكانيات الهائلة التي مَنُ الله بها علينا ، من أرض ومناخ وأموال وثروات وعنصر بشري هائل جبار فضلًا عن إسلام رضيع العزيز الغفار للبشرية كلها دينًا ، ومع ذلك ترى من أبناء هذه الأمة من يقلل من قدر هذه القدرات والطاقات والإمكانيات .
أيها المسلمون: إن أموال المسلمين هى التي دير دفة السياسة العالمية في بنوك الشرق والغرب .
إن عقول المسلمين والعرب هى التي تخطط وتبني في بلاد الشرق والغرب اسألوا عن علماء الذرة . اسألوا عن علماء الجيولوجيا !! أسألوا عن علماء الهندسةز!! عقول إسلامية وعربية حٌجِرِ عليها في بلادها فقوبلت بقانون الروتين القاتل للإبداع فرحلت فاستٌقبلت في بلاد الشرق والغرب استقبال الأبطال الفاتحين ، ومنحوا الإمكانيات الهائلة للعمل والعطاء والإبداع فأبدعوها وهذا واقع نعيشه الآن .