لقد ممرت على جسر رهيب جدًا في نيويورك على المحيط ، ولو نظرت إليه كاد عقلك أن يطيش !! ومانت المفأجأة حينما وصلنا إلى الشاطئ الآخر ووقف مرافقي فقال لي: هل تعلم إن الذي صمم هذا الذي ترى مهندس مسلم من الباكستان؟؟هذه عقولنا!!
أيها المسلمون:- إن لسلاحا واحدا كسلاح البترول استخدمه المسلمون والعرب استخدامًا صحيحًا للحظات فانقلبت الموازين كلها!!
إن عندنا قدرات وطاقات وإمكانيات وثروات هائلة وكننا لا نحسن الإستخدام ونقلل دائما من شأن هذه القدرات والطاقات في الوقت الذ لا نرى فيه طموحًا على الإطلاق .. لا يمكن أبدًا أن نرى شابًا يطمح الآن إلا في أن يتخرج من الجامعة ، وأن يتزوج بفتاة جميلة وأن يسكن سكنًا مؤثثًا تأثيثاَ فاخرًا ، وإن مَنً الله عليه بسيارة فالحمد لله وهكذا .
هل فكر في هذا الدين؟! هل فكر في أن يغير أمته ؟ أبدًا لا يفكر في هذا؟! ولا يطمح لهذا؟! ويظل المسلم غالبا لا ينظر إلا تحت قدميه!!
ومن يتهيب صعود الجبال يعيش أبد الدهر بين الحفر
وأختم هذه الأسباب حتلا لا أطيل بهذا السبب الهام ألا وهو:
السبب الخامس: النظرة الضيقة للزمان والمكان
شبابنا الآن ينظرون للمكان والزمان نظرة ضيقة فتصيبهم هذه النظرة باليأس والقنوط كيف ؟ كثُرتْ الفتن !! قل الملتزمون !! كثر المتبرجات !!الكتاتيب توقفت !! إذن بعد فترة لن نرى حافظًا للقرآن !!
هذه النظرة الضيقة للمكان الذي يعيش فيه تصيبه باليأس والقنوط فيهزم هزيمة نفسية قاتلة فيشل عقله وفكره ، بل وحركته إن كان يستطيع أن يفعل شيئا ، يتوقف تماما عن فعل أي شئ مع أنه لو خرج بها من قريته أو مدينته أو دولته ونظر نظرة أوسع ، ونظرة أشمل إلى المكان تعَلمَ يقينا أن الأرض ما خلت ولن تخلوا أبدا من أبناء الطائفة المنصورة التي لا يخلو منها زمان ولا مكان بشهادة الصادق سيد ولد عدنان .. كن واسعَ النظرة كن شمولىَ النظرة كذلك، لا تنظر إلى الزمان نظرة ضيقة فشابنا الآن يقولون: ضاع الدين.. هزمت الأمة .. إن الإسلام يتعرض لأشد الهجمات .. بل أن المسلمين يتعرضون لأشد الضربات يتعرض لأشد الهجمات .. بل أن المسلمين يتعرضون لأشد الضربات على أيدي الأعداء!!: يقولون إذن لا فائدة !! إلى آخر هذه الكلمات مع أنه لو نظر نظرة واسعة للزمان لعلم يقينًا أن الأمة قد نكبت نكبات أشد ومع ذلك غير الله الواقع وبدل الله الحال .
أخي الحبيب
إني أقول لك بلغة يحدوها الأمل وبقلب ملأه اليقين:
إن هذا الواقع سيتغير وأن هذا الحال سيتبدل .