فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 2003

يا مسلمون: لقد هجم التتار على المسلمين فملأت شوارع بغداد بأكوام اللحوم والأشلاء بل ولم تَصَلى صلاة جماعة في مسجد واحد من مساجد بغداد أربعين يومًا .. إلى هذا الحد ؟! نعم أغلقت المساجد..!!

كان المسلم يخشى أن يخرج إلى المسجد خوفًا من القتل !!

كان المسلم إذا رأى التتاري، يقف في مكانه لا يتحرك خطوة حتى يأتي المجرم ليقتله!! انظر إلى حجم الهزيمة من الداخل .

ومع ذلك سلط الله على التتار مضنْ هزمهم شر هزيمة وغبر الله الحال وبدل الله الواقع .

الصليبون هجوا على المسلمين ووضعوا الصلبان على كل حوائط المسجد الأقصى .. بل ومنعت الصلاة في المسجد الأقصى واحدا وتسعينا عاما.. تدبر وتذكر التاريخ، ومع ذلك قيض الله للأقصى من يطهره ، وبدل الله الحال وغير الله الواقع .

وإن كان الله قد قيض للأقصى من يطهره فإننا على يقين جازم أن الذي قيض للأقصى منْ طَهًره حي لا يموت !!

فلئن عرف التاريخ أوسا وخزرجا ... فلله أوسُ قادمون وخزرجٌ ...

وإن كنوز الغيب يفضي طلائعًا ... حُرة ، رغم المكائد تخرج !! ...

أيها المسلمون: وهجم القرامطة على المسلمين في بيت الله الحرام .. فقتلوا المسلمين في الكعبة وهم يلبسون ملابس الإحرام وامتلأ بيت الله بالدماء والأشلاء وانطلق المجرم أبو طاهر القرمطي قائد القرامطة فانتزع الحجر الأسود من الكعبة المشرفة ورفع رأسه إلى السماء وصرخ في جوف بيت الله وقال: أين الطير الأبابيل؟! أين الحجارة من سجيل؟!

أنها فتنة تعصف بالقلوب يا عباد الله ، وظل الحجر الأسود بعيدا عن الكعبة المطهرة ما يزيد على عشرين عاما .

ومع ذلك غير الله الحال وبدل الله الواقع !!

فيا أيها المسلمون: لا تيأسوا ولا تقنطوا ، ولا تنظروا للزمان نظرة ضيقة فهذا من أخطر أسباب الهزيمة النفسية الداخلية .

أما الأسباب الخارجية للهزيمة النفسية: فنراها بالجملة حتى لا نطيل تتمثل في السبب الخطير (( التضخيم والتهويل من قوة أعداء الإسلام ) )

وتَرَ يٌعزف عليه بالليل والنهار بقصد أو بغير قصد.. قوة الأعداء .. القنابل النووية .. القنابل الجرثومية، .. الصواريخ .. الطائرات والدبابات... العلم والتكنولوجيا .

لا نود أن ننفي ما وصل إليه الغرب في هذا الجانب ولكننا نود أن نقول ينبغي أن نعلم يقينًا أن الله عز وجل ما أمر المسلمين بالإعداد إلا على قدر الإستطاعة فقال سبحانه وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت