فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 2003

لا والله بل إنه يشكل حجر عثرة في طريق الإسلام، ولذلك أقول: أن أعظم خدمة تقدمها اليوم للإسلام هى أن تشهد له شهادة عملية على أرض الواقع بعد أن شهدنا له جميعا شهادة قولية بألسنتنا قال تعالى: {كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} (2،3) سورة الصف

خامسا: على طريق الحل والعودة إعداد المسلمين المتخصصين في كل المجالات العلمية والمادية والدعوية:

نريد المسلم الذى يفهم الإسلام بشمولة وكماله ثم ينطلق ليحول هذا الإسلام في موقع عمله وموقع إنتاجه إلى منهج الحياة، نحن لا نريد هذا الجمع المبارك أن يتحول إلى دعاة على المنابر لكن نريد أن تتحول الأمة كلها إلى دعاة لدين الله جل وعلا، كل في موقع إنتاجه وموطن عطائه حينما نفهم الإسلام بشموله وكماله، وينطلق كل مسلم صادق ليحول هذا الإسلام في موقعه أيا كان إلى واقع عملى وإلى منهج الحياة.

وأخيرًا النقطة الأخيرة على طريق الحل ايضًا والعودة هى الجهاد كما ذكرت ، لكن فلنبدأ بالجهاد في ميدان النفس والهوى والشيطان، ثم بعد ذلك يأتى الجهاد الذى به عز الأمة الذى جعله النبى صلى الله عليه وسلم ذروة سنام الإسلام، فلابد أن نتربى على جهادنا لأنفسنا وأهوائنا وشهواتنا ونزواتنا، لابد من أن ينتصر كل مسلم على شيطانه وهواه، فإنك ترى الآن طحنا بين الإخوة من الصفوة، وترى كثيرا ممن ينسبون إلى العلم يتطاول أحدهم على العلماء الأخيار الأطهار فكيف لا ينتصر أحدنا على نفسه في هذا الميدان ثم يزعم أنه قادر على أن يجاهد في سبيل الله؟!.

أنا أسأل وسامحونى في هذا السؤال من منا يدعو الله عز وجل في كل صلاة لإخواننا الفلسطنيين؟ والله وأنا إن شاء الله لا أحنت لو صدقنا الله في الجواب على هذا السؤال لرأينا أن نسبة قليلة جدًا في الأمة هى التى تتضرع إلى الله في كل صلاة بصدق لينصر الله لإخواننا في فلسطين أو في أى مكان، وأنا أسأل بعد هذا وأقول: بخلت بالدعاء فهل تجود بالأموال فالأمر يحتاج إلى صدق.

وأخيرا لا تيأسوا:

فالصبح من رحم الظلماء مسراه

بعد هذا الطرح أقول:

لأن عرف التاريخ أوسا وخزرجا فلله أوس قادمون وخزرج

وإن كنوز الغيب تخفي طلائعا حرة رغم المكائد نخرج

أيها الأحبة إن الذى وعد بنصرة دينه هو الله الحى الذى لا يموت: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (8 ، 9) سورة الصف وقال: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت