فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 2003

قال رستم: وما موعود الله: قال ربعى: الجنة لمن مات منا والنصر لمن بقى من إخواننا.

قال رستم: لقد سمعت قولك فهل لكم أن تؤخرونا لننظر في أمرنا؟! ولتنظروا في أمركم قال ربعى: ما سن لنا رسول الله أن نؤجل الأعداء عند اللقاء أكثر من ثلاث ليال فانظر في أمرك وأمرهم واختر لنفسك واحدة من ثلاث قال رستم: ما هى؟ الإسلام نقبله ونرجع عنك قال رستم: والثانية؟ قال: الجزية- التى تدفعها الأمة الآن كاملة غير منقوصة- قال: الجزية وإن احتجت إلينا نصرناك. وما الثالثة؟ قال ربعى: القتال. لن نبدأك بالقتال فيما بيننا وبين اليوم الثالث إلا أن بدأتنا أنت فقال رستم: أسيدهم أنت؟ هل أنت القائد؟ قال: لا ولكن المسلمين كالجسد الواحد يسعى بذمتهم أدناهم

على أعلاهم.

إنها العزة بالإسلام، اللهم ارزقنا العزة بك وبدينك فاعتز بهذا الدين لا تضع رأسك أبدا، لأنك موحد لرب العالمين فافخر بإسلامك واعتز بدينك وأظهر هويتك.

ثالثًا: الخطوة الثالثة على طريق الخروج من هذه الهزيمة النفسية بل على طريق النصر نبذ الفرقة وتوحيد الصف:

لقد تحولت الأمة إلى غثاء من النفايات البشرية تعيش على ضفاف مجرى الحياة الإنسانية كدول أو كدويلات متناثرة متصارعة متحاربة تفصل بينها حدود جغرافية مصطنعة وترفرف على سمائها رايات القومية والوطنية، وتحكم الأمة قوانين الغرب العلمانية إلا من رحم رب البرية فتشتت الشمل وتشرذمت، والله جل وعلا يقول: { وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ } فالفشل قرين التنازع { وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } (46) سورة الأنفال .

ولكن أرجو أن يحفظ أحبابنا وإخواننا منى ذلك إن كنت الآن أدعو إلى وحدة الصف، فإنى لا أريدها وحدة تجمع شتاتًا متناقضا ناشزا على غير حق وسنة وهدى، وإنما أريدها وحدة على كتاب الله وعلى سنة رسول الله فإن وحدة على غير القرآن والسنة تشتت ولا تجمع وتفرق ولا تضم وتجرح ولا تضمد، وهذا هو الواقع لابد من أن تتحد الصفوف على كلمة التوحيد فكلمة التوحيد هى التى ستوحد الكلمة.

رابعًا: العودة الصادقة إلى أخلاق هذا الدين:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت وإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

سامحونى إن قلت يحسن الكثير منا الكلام الآن لكن أين العمل؟ إننا نرى فجوة رهيبة بين القول والعمل في الأمة وأنا أقول لإخوانًا في أمريكا أو في أوربا حينما أسافر إليهم أقول: إن اخطر عقبة في طريق انتشار الإسلام في الشرق والغرب هى كثير من المسلمين ممن انحرفوا خلقيا عن منهج رب العالمين فالكافر ينظر إلى المسلم فيراه يزنى ويشرب الخمر ويتعامل بالربا ويتأخر في عمله ولا يصدق في مواعيده ولا يتقى الله في عهوده، بالله عليك هل هذا المسلم يمثل رسولا لدينه يمثل داعية لإسلامة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت