أسطر عن عثمان بن عفان فتصور يتخرج من المدارسة الثانوية ولم يعلم عن عثمان إلا خمسة أسطر وعن عمر إلا سبعة أسطر.
وتحريف أيضًا في طريقة معالجة التاريخ وجعله صراعًا ماديًا وجعله صورًا مختلفة عن المنهج الإسلامي أيضًا أحد المعالم لإضعاف الأمة وإبقاء صور الهزيمة في الناحية العلمية والحضارية.
ثانيًا: عوامل تكريس الهزيمة في الجانب الإعلامي
الجانب الآخر في جوانب الفكر بعد الفكر التعليمي والتربوي الفكر الإعلامي وله أثر كبير في إضعاف الأمة وتكريس الهزيمة في نفوسها وعقولها ويظهر ذلك من خلال صور نوجزها في التالي:
1-التناقض بين الدين وواقع الإعلام:
فيأتيك برنامج فيه سؤال وجواب ويفتي الشيخ بحرمة الغناء وسؤال مثلًا عن كذا وبعد البرنامج مباشرة يأتي الغناء الذي حرمه الشيخ في الدرس الذي قبله، وهذا يجعل هناك الاضطراب والتعارض والاختلال في التصورات وحصول الضعف اليقيني في نفوس المسلمين.
2-ضياع الهوية الحقيقية للأمة:
تريد أن تخرج الذي يبث في ديار الإسلام فلا تجد بأنك عربي وقومي لا تجد، بأنك نصراني لا تجد، خليط من كل شيء لا يبقي أو لا يعطي للأمة توجه ولا أصالة في أي جانب من أي الجوانب لا في دينها ولا في لغتها ولا في فكرها ولا في حضارتها المادية أو العملية التي تعيش فيها، بل هو نوع من الخليط الذي يريد أن ينشأ كمًا هائلا من الناس فارغ المحتوى والمضمون شكلًا ومضمون، ليس عنده شيء في هذه الحياة ويحاكي قولًا من قال"جئت لا أدري من أين أتيت وجدت طريقًا أمامي فمشيت"يعني كأنه دهري يقول ما قال المشركين أرض تدفع وأرض تبلع، ويبقى في الحياة بلا غاية بلا منهج بلا وضوح تصور. هذه صورة من صور تكريس الهزيمة.
3-غياب المنطق الإسلامي في التحليل الإعلامي:
فالأخبار والوقائع والأمور التي تجد لا ينظر إليها نظرة إسلامية وإنما بالعكس يؤتى بها مجردة، والأطم من ذلك أنها يؤتى بها ويدس معها التحليل والتعليل الذي يناقض الإسلام ويضعف صلة المسلمين به.
4-البرامج الهدامة التي تقتل معاني القوة وتزرع معاني الضعف:
التي تقتل معاني القوة وتزرع معاني الضعف فتجد سواء في البث الفكري سواء كان كلامًا أو مقالًا أو في الصورة التمثيلية أو الروائية أنها تهدف إلى الإخلاد إلى الراحة والعيش الحالم وبناء المستقبل هو أن تجمع أموال وأن تتزوج وان تعيش في هذا الجانب وهذا هي صراع الحياة وهذا هو الكفاح وهذا هو النضال وهذا هو النصر. فيبقى الناس بعيدون عن الجانب الذي ينبغي أن يكونوا فيه وان تهيأ نفوسهم له.
5-سقوط قيمة الكلمة وشرفها: